فهرس الكتاب
الشيخ: أريد أن نذكر إخواننا الحاضرين حيث لاحظت بعضهم وهم يصلون حينما يحركون إصبعهم بالتشهد يأتون بزيادة حركة ليست مشروعة، لاشك أن تحريك الإصبع في التشهد سنة، ولكن كثيرًا ما يختلط التحريك على بعض المصلين من إخواننا أهل السنة بشيء آخر لم يرد في السنة، ألا وهو الخفض والرفع، وأنا لاحظت في هذا المسجد كأن الأخ الإمام الله يجزيه خير أن له نشاط في نشر السنة، فقد رأيت بعض أهل المسجد يحركون أصابعهم في التشهد، وهذا دليل أن الإمام والحمد لله قائم بواجب الدعوة إلى السنة، فرأيت بعض أولئك وبعض إخواننا الحاضرين معنا في هذه الرحلة يضيفون إلى التحريك شيئًا يمكن التعبير عنه بالخفض والرفع، أعني هذا خفض ورفع، هذا ليس له أصل في السنة، خفض ورفع ليس له أصل في السنة، كل ما جاء به السنة إنما هو التحريك، أي هناك سنة ينبغي ملاحظتها في أثناء التحريك وهي توجيه الإصبع إلى القبلة، فإذا أنت وجهتها إلى القبلة وحركتها لا تخفضها، لأنك إذا خفضتها رميت بها إلى الأرض، وأرضك ليس قبلة لك، وإنما اتجاهك القبلة؛ ولذلك هذا هو الركبة وكفك على الركبة، أول ما جلست قبضت أصابعك وحلقت بالوسطى والإبهام ثم رفعت السبابة، فتحركها ولا ترفع وتخفض، هذا ليس له أصل في السنة، وإنما تحركها في مكانها، هذا الذي أذكر به، والذكرى تنفع المؤمنين، وهات ما عندك.