السائل: ... الأحاديث الصّحيحة, يقولون إنّما أثبتم صحّتها بتعديل الرّجال الّذين نقلوها , ثمّ كيف نأخذ ديننا من رجال يعني من أفواه الرّجال يعني تعديل المعدّلين فهل نثق بتعديلهم؟ كيف يجاب عليهم هؤلاء؟
الشيخ: هؤلاء الّذين يقولون مثل هذا الكلام , يعني ما هم؟ يعني هم علماء؟ جهّال؟ من عامّة المسلمين وإلا ماذا؟
السائل: علماء
الشيخ: علماء
السائل: و لكن ليسوا من أهل السّنّة كالإباضيّة ... .
الشيخ: الحقيقة أنّ هذا النّوع من البشر يجب الرّجوع بهم إلى الأصل الأوّل. كيف تلقّى المسلمون الأوّلون أركان الإسلام؟ لا شكّ أنّ الجواب ما يختلف فيه مسلمان اثنان آمنوا بالله و رسوله ثمّ صدّقوا الرّسول صلّى الله عليه و سلّم في كلّ ما يأتيهم به من ربّه فإذن هم تلقّوا العلم من النّبيّ مباشرة ولكنّ النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم بعد أن أدّى الرّسالة و بلّغ الأمانة ونزل قوله تبارك وتعالى (( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا ) )رفعه الله عزّ و جلّ إليه و قال تعالى قبل ذلك حتّى لا يفجع النّاس بما ليس في حسبانهم قال له (( إنّك ميّت و إنّهم ميّتون ) )فبعد أن مات الرّسول صلّى الله عليه و آله و سلّم , هل انتهت شريعة الإسلام أم هي باقية ما بقي الزّمان أو ما بقيت الدّنيا. أيضا نقطة اتّفاق بين المسلمين قاطبة أنّ الإسلام بقي حيّا محكما و لو أنّ من جاء به عن الله تبارك و تعالى وهو محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم قد فارق الدّنيا بقي الإسلام و لذلك قال عليه السّلام منبّأ عن مثل هذه الحقيقة (تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما كتاب الله و سنّتي) الآن انتهى دور الرّسول عليه السّلام بوفاته بعد أن أدّى للنّاس رسالة ربّه و جاء دور واسطة أخرى , هذه الواسطة الأخرى من هم؟ لا شكّ أنّهم العلماء و لهذا.