السائل: سجود التلاوة بالسرية، ماذا يعمل الإمام؟
الشيخ: الأمر سهل، إذا تذكرنا أن سجدة التلاوة ليست واجبة، واستحضرنا أن الإمام في الصلاة السرية، إذا أراد أن يسجد رايح يعمل بلبلة بين المصلين، فهو في غنى عن السجود هذا؛ لأنه ليس فرض عليه، بخلاف ما لو كان هذا الإمام يصلي مع ناس يعني معدودين، معروفين بيقظتهم العلمية، فلما يشوفوا الإمام سيسجد يسجدوا معه دون أن يصير أي قلقلة أو أي بلبلة فما فيه مانع أن يسجد؛ لأنه هذا هنا ما في المحضور الذي أشرنا إليه آنفًا.
السائل: سجد يريد أن ينهض كيف سيشعر من ورائهم أهل العقل والعلم؟
الشيخ: ما هي مشكلة هذه؛ لأن الذي وراء الإمام به تمامًا، وأنا مرة حكيت لكم شو صار معي يوم جمعة، كنت مصيّف في قرية هناك اسمها مضايا، نزلت إلى المسجد، وصدفة ما حضر الإمام، شافوني أنا لحية خفيفة، بدل أنه طالب علم، تفضل صل، تقدمت أنا عارف نفسي أن سورة السجدة ما بتقنها؛ ولذلك مش رايح أعرض حالي للتأتأة، تركت سورة السجدة وما قرأتها، وافتتحت بسورة مريم وبتعرفوا كاف ها يا عين صاد، لما ركعت وإلا كل الناس يسجدوا، هكذا العادة متعودين قبل الركوع يسجدوا صباح الجمعة، الشاهد وين أن الذين خلفي أحسوا أنه أنا ركعت ما سجدت تداركوا الأمر، لكن الذين خلف المنبر تموا الجماعة ساجدين، حتى سمعوا قولي:"سمع الله لمن حمده"واشتغلت الشوشرة والصياح والعياط هناك وأنا أتممت الصلاة وعملت لهم كلمة موعظة، قلت لهم يا جماعة والله هذه القصة لو وقعت في بلاد العجم تُستنكر أشد الاستنكار، يا جماعة ما بتفرقوا"ألف لام ميم"وبين:"كاف ها يا عين"إلى آخره، لكن الظاهر أن عقولكم وراء البقر والزرع والضرع إلى آخره، فما هي مشكلة يا أستاذ إذا سجد ونهض بدون تكبير على أنه أيضًا أنا أرى المسألة ما فيها تضييق يلي يظنه بعض إخواننا.
السائل: وسألنا أكثر من أخ من الإخوان، وقالوا: إن شاء الله نسأل الشيخ عنها.
الشيخ: أنا بقول إن التكبير لسجود التلاوة وفي الصلاة، هذا لم يأت في السُنة، لكن جاء عن بعض الصحابة، ولذلك لا أرى حرجًا خاصة إذا كان إمامًا بالنسبة لهذه الجماهير يلي ما يعرفوا إلا هكذا وجدنا آبائنا، فلا أرى حرجًا أبدًا أن يكبر لدفع المفسدة، وكذلك ولو أن المسألة تختلف في النهوض، لا أعلم أن أحد من السلف كان يكبر، لكن مع ذلك أقول إذا الإمام رأى المصلحة ودفع المفسدة تستوجب أن يقوم مكبرًا، ما أرى هذا مانعًا بشرط عدم الالتزام، أي نعم.
السائل: من هذا الباب القنوت.
الشيخ: أي نعم، من هذا الباب القنوت، لكن الحقيقة هذه المسألة يصير فيها إفراط وتفريط، الإفراط والتفريط أن كثير من أئمة المساجد، يكونوا سلفيين يعني بقول لك بدنا نداريهم فأنا يقنت، ما في مانع، لكن على شرط يتم يركز أنه يا إخوانا هذا القنوت ما هو مشروع إلا في النوازل، لما من جهة بعلم ومن جهة يطبق سياسة لدفع المسجد ما فيه مانع، إما هو يسايرهم وما يعلمهم، معناه إنه صار هو والآخرين يعني عم يداهنهم مداهنة وما عم يعلمهم.