السائل: يا شيخ بلغنا أيضا يعني أنا كنت سمعت و قرأت لك في معية الله عزّ و جل بأنها معية بعلمه و لكن في أثناء زيارتنا للأردن التقينا مع أحد الإخوة فأخبرنا أن الشيخ يقول أن معية الله هي معية ذاتية حقيقية و يقول بأن هذا القول هو قول ابن تيمية أيضا , فما أدري يا شيخ نحب لو توضّح لنا؟
الشيخ: في أي مكان المعية ذاتية؟
السائل: يعني هو يقول ... .
الشيخ: يعني مثلا (( إنني معكما أسمع و أرى ) )معية ذاتية؟
السائل: أي نعم.
الشيخ: لا , نحن ما نقول هذا , الله مع المتقين معية ذاتية لا كيفية لها لكن في بعض المواطن و في بعض النصوص تكون إما معية علم و اطّلاع و إما معية إعانة و نصر فليست معية ذاتية مثل هذه الآية (( إنني معكما أسمع و أرى ) ), كذلك مثلا (( فإنك بأعيننا ) )فهذه ليست ذاتية إنما المعية المطلقة تبقى على إطلاقها مع نفي المماثلة و التشبيه و إيكال أمر الكيفية إلى الله عز و جل كما هو الشأن في كل الصفات و منها صفة (( الرحمن على العرش استوى ) )فالظاهر بلغك مطلقا و ليس مطلقا إنما هو مقيّد.
السائل: جزاك الله خيرا.