فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 7959

«قال تعالى:(( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ... ))فهل نعتبر تاركي الصلاة محادين لله و لرسوله؟»

السائل: شيخنا، ما قولك في قوله تعالى: (( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسله ... ) )إلى باقي الآية، نعرف أن ترك الصلاة كفر، فهل ممكن الآباء أو الأبناء أو الإخوان التاركين صلاة، هل نعتبرهم ممن يحادون الله رسوله؟ وهل مطلوب منا أنا نوادهم إذا كنا مؤمنين بالله.؟

الشيخ: الآية، كيف تقول.؟

السائل: (( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم ... ) ).

الشيخ: معليش يجب أن نقف عن قوله تعالى: (( يحادون الله ورسوله ) )ماذا نفهم منها؟

السائل: مفهومي أنا الصحيح أنه يا شيخ أنه محاد، أنا رجل مالي يعني , مفهومي أنه وضع نفسه في حد ووضع الله ورسوله في حد آخر , إن كان بعمل كفر أو باجتناب المعاصي في أمور كثيرة جدًا ... .

الشيخ: لا، بس في عندنا أريد أن ألفت نظرك لشيء، أنت ما دام تقول أنا محاسب معناها تعرفني أنك لست عالما على الأقل بعلم التفسير، صحيح هكذا التعبير نعم؟

السائل: صحيح.

الشيخ: حينئذٍ ... معليش , حينئذ ينبغي أن يعلم كلًا منا، كما أنه لا يجوز للعالم بالفقه أو الحديث أو التفسير أن يعتدي على صنعة الدكتور تيسير وهو طبيب؛ لأنه أنا جاهل بالطب، فأنا أستمد منه المعرفة التي خصه الله بها، فكذلك هو بدوره لا يعتدي على غيره من أهل العلم، إن كان محدثًا , فما يأتي يفتات عليه ويقول هذا حديث صحيح، وليس صحيح وضعيف وإلى آخره؛ لأن هذا ليس من اختصاصه , كما أنه أنا مسؤول أن أسأل أهل العلم , فهو أيضًا مسئول أن يسأل أهل العلم، كما قال تعالى: (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) )كذلك لا يجوز لعامة المسلمين، أن يفسروا القرآن بما يبدوا لكل واحدٍ منهم، وإنما كما قال تعالى: (( فاسأل به خبيرًا ) )أو الآية الأولى: (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) )معليش أنا ما أعتب عليك أنك سألت، لا، بس أقول ما ينبغي لك ولأمثالك أن يكونوا رأيًا في فهم آية إلا بعد أن يسألوا أهل العلم، فهنا الذين يحادون الله ورسوله، المقصود بهم المشركون , فلا يقصد به مثلا الولد الذي ضربت به مثلًا أنه تارك صلاة ... .

السائل: ... إنسان مكلف.

الشيخ: لا , أنا أقصد معك , أي تارك الصلاة أنا أقول الذي تقصده أنت، الولد ما قصدت ولدا صغيرا، أنت الآن ذكرتني بحديث , والشيء بالشيء يذكر , جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله، أركبني , يعني يريد دابة تحمله أمامه سفر، قال للمختص بالإركاب: (أركبه يا فلان ولد الناقة) ، قال له: يا رسول الله، وهل يحملني ولد الناقة؟ قال له: (وهل الناقة إلى ولد الناقة) يضحك الشيخ رحمه الله - فكلمة ولد باللغة العربية لا تعني معناها صبي غير بالغ ... .

السائل: الشائع حاليًا ... .

الشيخ: معليش، معليش ممكن أنا غلب عليَّ الفقه الحديثي هذا، فأنا قلت الولد يعين ولد الابن ولو كان مكلفًا , وإنما المقصود هنا ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت