الحويني: بالنسبة يا شيخنا لمتابعة الإمام بالمناسبة معروف طبعًا لنا جميعًا رأيكم في المسألة لكن هناك بعض الناس قال: الشيخ الألباني مع قوله بوجوب متابعة الإمام حتى إذا سدل في الصلاة ترك يديه في الصلاة، هو لا يقبض بعد القيام من الركوع الثاني خلف الذي يقبض، فكان المفروض يتابع الإمام لو طرّد المسألة فما رأيكم، يعني لا تأخذني أنا أنقل.
الشيخ: لا، لا، هذا قد قاله قبلك ناس كثيرون، وجوابي على ذلك: أنا مثلًا إذا صليت وراء مثلًا ابن باز أقبض لكن إذا صليت وراء هؤلاء الناس الذين لا فقه عندهم ولا مذهب لديهم فألتزم السنة وقولي هذا بوجوب إتباع الإمام يعرفه إخواننا الملازمون لنا، أن هذا القول ليس على إطلاقه عندي، وأنا أقول مثلًا يجب متابعة الإمام الحنفي مثلًا حينما لا يرفع يديه لأنه يقلد إماما مسَلَّم بإمامته لدى جماهير المسلمين منذ أن كان إلى هذا الزمان لكننا إذا ما تيسر لنا بيان السنّة لهذا الإمام وتبيّن لنا أننا قد أقمنا الحجة عليه ثم أصر على إيثار التقليد على السنّة فلا متابعة منا له. وكذلك نقول بعض الشافعية مثلًا يصلون ولا يرفعون أيديهم فنحن نخالف هذا الإمام لأن مناط المتابعة في فهمي للموضوع، أنني لو صليت وراء أبي حنيفة فأنا أقدر رأيه واجتهاده فأفعل فعله وكذلك أقدر من يتبعه لأنه يتبع إمام أما من خالف إمامه كسلًا، جهلًا مسايرة للناس كما هو في المثال الثاني. شافعي المذهب لا يرفع يده فأنا أرفع يدي لماذا؟ لأنه يخالف السنّة أولًا ويخالف إمامه ثانيًا، والمسألة بالنسبة للإمام الحنفي على العكس من ذلك فأنا إذا اقتديت بإمام لا أعرفه ولا مناقشة بيني وبينه وأجده لا يرفع يديه بناء على مذهبه أي على إتباعه لإمامه فلا فرق عندي حينئذ صليت وراء الإمام أو تلميذ الإمام مباشرة أو إلى آخر تلميذ هو اليوم على ذاك المذهب، الشاهد من هذا التفصيل هو أننا لا نقول بإطلاق بوجوب متابعة الإمام وإنما فيها تفصيل فإذا اقتديت وراء إمام له رأيه له اجتهاده فأنا حينئذ أعمل القاعدة، أما إذا اقتديت بإنسان وجدته فيما عندي من فهم للقاعدة أنه قد خرج عنها فأنا أظل متابعًا للسنة ولا أتابعه هو على خطأه. لعل في هذا التفصيل تقييدًا لذلك الإطلاق الذي على أساسه ورد الإشكال.
الحويني: لكن شيخنا بالنسبة للسدل يعنى هذا لا أصل له في السنة، يعنى ترك اليدين في الوقوف لا أصل له في السنة، وبعدين علماء المالكية ضعفوا رواية ابن القاسم عن الإمام مالك في ترك اليدين في حال القيام، إذن هذا القول يعني ليس له دليل عن إمام المذهب، واستنكره أكابر علماء المالكية.
الشيخ: هذه مسالة جانبية عن الموضوع.
الحويني: لا، يعني لو صليت أنا خلف إمام يزعم أنه مالكي وترك يديه، فهذا لا إمام قلد ولا سنة اتبع، فماذا أفعل خلفه اترك يدي؟
الشيخ: لا، أنت تقبض لما يكون رأيك هكذا لكن لما يكون المسألة مثلًا ليس كذلك كما ضربنا مثلًا في رفع اليدين المسألة فيها تفصيل الذي ذكرناه آنفًا. نعم.
الحويني: جزاك الله خيرًا.