فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 7959

الشيخ: أؤكد هذا الذي أقوله بأثر عن الإمام مالك، إمام دار الهجرة إمام المدينة لا بد أن تعرف عنه شيئا، الإمام مالك الذي هو الإمام الثاني من الأئمة الأربعة، فالإمام الأول أبو حنيفة النعمان بن ثابت، رحمه الله الإمام الثاني مالك بن أنس، الذي كان إمام أهل المدينة، والإمام الثالث محمد بن ادريس الشافعي والإمام الرابع أحمد بن حنبل هذا الإمام مالك بن أنس، اسمعوا ما يقول قال:"من ابتدع في الإسلام بدعة"واحدة فقط ليس بدع كثيرة،"من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة"، هذا شيء خطير جدا،"من ابتدع في الإسلام بدعة يراها -يظنها- حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة"، إيش الدليل يا إمام، قال اقرؤوا قول الله تبارك وتعالى (( اليوم أكلمت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) )شوية موية،"من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة"، اقرأوا قول الله تبارك وتعالى (( اليوم أكلمت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) )، تمام كلامه الذي يكتب بماء الذهب، قال"فما لم يكن يومئذ دينا، لا يكون اليوم دينا"،"فما لم يكن يومئذ دينا، لا يكون اليوم دينا"، متى يقول هو هذا الكلام؟ في القرن الثاني من الهجرة، في القرن الذي هو من القرون الثلاثة المشهودة لها بالخيرية، فما بالك بالقرن الرابع عشر الخامس عشر،"فما لم يكن يومئذ دينا، لا يكون اليوم دينا"، هذا الكلام يكتب بماء الذهب، لكن نحن غافلون مع الأسف، غافلون عن كتاب الله وعن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أقوال الأئمة، الذين نحن نزعم أننا نقتدي بهم، وهيهات، وهيهات، بيننا وبينهم في القدوة، بعد المشرقين هذا إمام دار الهجرة يقول بلسان عربي مبين"فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا"اليوم بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف دين، لولا ذلك ما قامت هذه الخصومة بين العلماء يتمسكون بالسنة وعلماء يدافعون عن البدعة، لو لم يكن هذا من الدين ما صارت هذه الخصومة أبدا، كيف يكون هذا الدين ولم يكن في عهد الرسول ولا في عهد الصحابة، ولا في عهد التابعين ولا في عهد أتباع التابعين، الإمام مالك هو من أتباع التابعين وهو من الذين يشملهم (خير القرون، قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) ، الذين يلون الصحابة هم التابعون والذين يلون التابعين هم أتباع التابعين، منهم الإمام مالك، يقول مالم يكن يوم نزلت هذه الآية، (( اليوم أكلمت لكم دينكم ) )، ما لم يكن يومئذ دينا، فلا يكون اليوم دينا، ومن نهاية كلامه"ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، بماذا صلح أولها؟ بالإحداث في الدين والتقرب إلى الله بأشياء ما تقرب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل - لا تنس - (ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به) لماذا لم يأمرنا رسول الله بأن نحتفل بمولده، هنا سؤال وهناك جواب سيعجبك إن شاء الله، وسترى خلاف ما تسمع هناك احتفال بالمولد مشروع، ضد هذا الاحتفال الذي هو ليس بالمشروع لأنه هذا الاحتفال لم يكن في عهد الرسول، لكن هناك احتفال كان موجودا في عهد الرسول مع فرق شاسع بون شاسع بين الاحتفالين أول ذلك أن الاحتفال المشروع عبادة متفق عليها بين المسلمين جميعا، وثاني شيء أن هذا الاحتفال يتكرر في كل أسبوع مرة، واحتفالهم في السنة مرة، هذه فارقة ثانية بين الاحتفال المشروع حيث هو عبادة بالاتفاق ستعلمون معي هذه العبادة قريبا، وثانيا تتكرر هذه العبادة ويتكرر هذا الاحتفال في كل أسبوع مرة، وليس في كل عام مرة، هذا لا أقوله فلسفة كلام، ما أنزل الله به من سلطان وإنما أروي لكم حديثا، ومن أصح الكتب بعد كتاب الله، وبعد صحيح البخاري ألا وهو كتاب صحيح الإمام مسلم، ولعلك تعلم شيئا عن صحيح البخاري وصحيح مسلم، وأنهما يرويان الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم يروي الإمام مسلم في صحيحه هذا، بإسناده عن رجل من كبار الصحابة، وهو أبو قتادة الأنصاري قال هذا الرجل الصحابي الجليل (جاء رجل وهو يسمع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما تقول في صوم يوم الاثنين، قال:) - انظر الجواب، ما قال له مستحب ومشروع كلام هكذا موجز مختصر لكنه أجابه بجواب تضمن الجواب الذي هو يسأل عنه، وزيادة، الجواب والعلة أو الحكمة فقال جواب على سؤال - (ما تقول في صوم يوم الاثنين، قال: ذاك يوم ولدت فيه، وأنزل القرآن عليّ فيه) ، إيش معنى هذا الكلام؟ كأنه يقول، كيف تسألني عن صوم هذا اليوم، والله قد خلقني فيه، وأنزل الوحي عليّ فيه، فينبغي أن تصوموا يوم الاثنين شكرا لله عز وجل، على أن خلقني فيه وخلقني من جديد حين أنزل عليّ الوحي فيه، فينبغي أن تصوموا يوم الاثنين وهذا على وزان صوم اليهود يوم عاشوراء ولعلكم تعلمون جميعا أن صوم عاشوراء، قبل نزول فرض شهر رمضان كان هو المفروض على المسلمين فرض الله على المسلمين صوم يوم عاشوراء قبل أن ينزل فرض صوم رمضان وجاء في بعض الأحاديث، (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة رأى اليهود هناك سكان المدينة يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن ذلك قال اليهود: هذا يوم نجا الله فيه موسى وقومه من فرعون وجنده، فصمناه شكرا لله أن أنقذ الله موسى وقومه من فرعون وجنده، فقال عليه السلام نحن أحق بموسى منكم) فصامه وأمر بصيامه فصار فرضا، إلى أن نزل شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، ثم (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) )، تقول السيدة عائشة: (فلما نزل فرض رمضان كان من شاء أن يصوم يوم عاشوراء صام ومن شاء ترك) ، لأنه نسخ فرضية صوم يوم عاشوراء، بفرضية صوم شهر رمضان وبقي الاستحباب، الشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شارك اليهود قبل فرض شهر رمضان في صوم يوم عاشوراء لماذا؟ شكرا لله أن أنقذ الله بموسى وقومه من فرعون وجنده فنحن أيضا فتح لنا باب الشكر لله، أن خلق محمدا صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين وأنزل الوحي في يوم الاثنين الآن أنا أسألك هؤلاء الذين يحتفلون بهذا المولد الذي عرفنا أن ليس من الخير بسبيل أعرف أن كثيرا منهم أو قليلا منهم يصومون يوم الاثنين كما يصومون يوم الخميس لكن ترى أكثر المسلمين يصومون يوم الاثنين لا يصومون يوم الاثنين أكثر المسلمين يحتفلون بالمولد النبوي كل عام مرة أليس هذا قلبا للحقائق مع ذلك أريد أن أقول شيئا آخر، أكثر المسلمين لا يصومون يوم الاثنين إذن أكثر المسلمين لا يحتفلون بولادة الرسول يوم الاثنين لكنهم يحتفلون في كل عام مرة هؤلاء يصدق عليهم قوله تعالى لليهود (( أتستبدلون الذي أدنى بالذي هو خير ) )هذا هو الخير صيام، ومتفق عليه بين المسلمين جميعا صوموا يوم الاثنين، فهم لا يصومون يوم الاثنين الجمهور، نأتي إلى هؤلاء الذين يصومون يوم الاثنين من المسلمين وهم قلة، قلة بالمرة هل يعلمون السر والحكمة في شرعية صوم يوم الاثنين لا يعلمون، فأين هؤلاء المشايخ الذين يقيمون الدنيا ويقعدونها أن هذا احتفال بالمولد النبوي، وهذا فيه خير وفيه صلاة على الرسول وإلى آخره، لماذا لا يذكرون الناس بما هو أولا متفق عليه بني المسلمين إنه صوموا يوم الاثنين، ثم لماذا لا ينبهونهم أن هذا الصوم، هو الاحتفال المشروع بولادة الرسول عليه الصلاة والسلام صدق الله حين قال لليهود (( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) )، وصدق رسول الله حين قال (لتتبعن سنن من قبلكم، شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبلدخلتموه) ، وفي رواية خطيرة جدا، ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم (حتى لو كان فيهم من يأتي أمه على قارعة الطريق لكان فيكم من يفعل ذلك) ،فإذا نحن اتبعنا سنن اليهود اليهود استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير نحن كذلك فعلنا في كثير من الأمور استبدلنا الاحتفال بالمولد النبوي، كل سنة بالذي هو خير، وهو الاحتفال في كل يوم اثنين، وتأملوا الآن الفرق كل شهر أربع احتفالات أعرضنا عن هذا كله باحتفال واحد ليت كان له أصل، ليته كان من الخير فإذا يتبين لك بوضوح إن شاء الله أن هذا الاحتفال الذي يفعله جماهير الناس اليوم، هذا لا أصل له في دين الله عز وجل، وأن الاحتفال المشروع هو أن تصوم كل يوم اثنين إذا كنت أنت صحيح محب للرسول عليه الصلاة والسلام، لا تحتفل هذا الاحتفال لأنه لم يشرعه الله على يد النبي صلى الله عليه وسلم فهو ليس من الخير بسبيل، وإنما تصوم كل يوم اثنين، وتلاحظ السر في ذلك شكرا لله عز وجل على أن خلق نبيك عليه السلام في هذا اليوم، وأنزل القرآن والوحي الذي نحن اهتدينا به في هذا اليوم، أما أن يعرض جماهير المسلمين عن هذا الصوم، وهذا الاحتفال المشروع إلى ذاك الاحتفال الغير مشروع فهذا قلب للحقائق الشرعية وتقليد لليهود الذين استبدلوا هو أدنى بالذي هو خير بعد هذا، نمشي خطوة إلى كلام الوالد هذا هو قال وصفنا كلامه أن فيه مبالغة لكن الحقيقة عند أهل العلم، ما فيه مبالغة لماذا؟ لأن قول القائل هذا خير وليس بخير هو تشريع في دين الله وإذا كان تشريعا في دين الله من عنده هو وليس من الله ورسوله حينئذ صدق عليه، قوله تبارك وتعالى (( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) )رأيت الخطورة من هنا تكمن ومن هنا يأتي قول الوالد أن هذا شر من الجرائم التي يرتكبها الناس فإذا من وجه آخر لايش شر؟ الذي يزني والذي يسرق يعلم أنه مجرم يوما ما يرجى أن يتوب إلى الله ويقول ربي اغفر لي خطيئتي يوم الدين، أما الذي يبتدع في دين الله فهو يشرع في دين الله ما لم ينزل الله به سلطانا من جهة، ومن جهة أخرى لا يخطر في باله أبدا أنه يتوب من هذا كيف يتوب وهو يظن أنه كما قال تعالى (( هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) )، لذلك قال عليه السلام وبهذه الكلمة أو بهذا الحديث أنهى جواب السؤال السابق، ألا وهو قوله عليه السلام (أبى الله تبارك وتعالى أن يقبل توبة مبتدع) ، أو كما قال عليه السلام وهذا الإباء هذا إباء كوني كما ذكرت آنفا، أي لا يخطر في بال هذا الإنسان أن يتوب إلى الله لأنه لا يعرف نفسه، أنه مخطئ مع الله، ومتعدي على شريعة الله، ولذلك فهذا المبتدع لا يتوب ولذلك هؤلاء الذين يحتفلون وهؤلاء الذين يدعون إلى هذه الاحتفالات بكلام مزخرف، هؤلاء سيموتون على هذا الابتداع في دين الله وقد سمعت الآية السابقة (( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) )ثم هناك الآية الأخرى التي لها صلة وثقى بهذه الآية، وهي قوله تبارك وتعالى في حق النصارى (( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) )، لما نزلت هذه الآية قال عدي بن حاتم وقد كان نصرانيا ثم هداه الله تبارك وتعالى فأسلم أي هو يعرف النصرانية ويعرف النصارى فأشكلت عليه هذه الآية لأنها تقول عن النصارى وهو منهم كان، (((اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) )قال: كيف هذا يا رسول الله، قال: ألستم كنتم إذا حرموا لكم حراما حرمتموه، وإذا حللوا لكم حلالا حللتموه؟ قال: أما هذا فقد كان، قال عليه السلام: فذاك اتخاذكم إياهم أربابا من دون الله)، فأي شيخ يقول هذا حرام بدون دليل من كتاب الله أو حديث رسول الله أو يقول لك هذا خير بدون دليل من كتاب الله أو من حديث رسول الله فقد جعل نفسه مشرعا مع الله وجعل الناس الذين اتبعوه في هذا القول بدون برهان من الله، اتخذوه ربا من دون الله تبارك وتعالى، وهذا يبين خطورة الابتداع في الدين وأن هذا الابتداع هو شر من الإجرام التي يعرفها المسلمون أنها إجراما هذا هو الذي أظن يقصده الوالد الكريم.

السائل: لكن عندي نقطة رئيسة ... وهو أن قول الإمام مالك عليه رضوان الله أن فقد زعم أن رسول الله خان الرسالة، فإنا أعتقد وأظن المحتفلين يعتقدون أن ... خان الرسالة جريمة أكبر من الزنا أو كافر، أي نعم؟

الشيخ: (( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) )، قد جاء في صحيح البخاري وصحيح مسلم أن رجلا من كبار التابعين جاء إلى السيدة عائشة ...

السائل: فيه استفسار؟

الشيخ: خذ حريتك فيه عندنا عبارة في الشام"بساط أحمدي واسع يوسع كل الناس"، خذ حريتك تمام.

السائل: قراءة سيرة الرسول عليه السلام أليس هذا تكريم له؟

الشيخ: هل أحد ينهاك أن تقرأ سيرته؟

السائل: لا أليس هذا تكريم له؟

الشيخ: نعم.

السائل: فيه ثواب من الله أم لا؟

الشيخ: كله خير، ما تستفيد من هذا السؤال ولذلك قطعت عليك الطريق فقلت لك هل أحد يمنعك من أن تقرأ سيرته، لا تعجلن يا أستاذ لكن أنا أسألك الآن سؤالا، هل يجوز في دين الله أن نأتي إلى عبادة ... فيها دقة قليلا فلا تؤاخذني لكن أنا أتوسع معك مثل ما أنت تتوسع معي إن شاء الله إذا كان هناك عبادة مشروعة وخير ولكن الرسول ما وضع لها وقتا وزمنا معينا، ولا جعل لها كيفية معينة ترك الأمر للناس، هل يجوز في دين الله أن نأخذ هذه العبادة ونضعها في مكان معين رسول الله ما وضعها في ذلك، أو ... ونكيفها بكيفية، رسول الله ما فعل ذلك، هل يجوز فيما تعلم قل لي أعلم لا أعلم ما فيه حياء في الدين، أنا أقول في كثير من المسائل لا أعلم، ولا أنزعج من كلمة لا أعلم أنه حينما أقول لا أعلم، أذكر قول رب العالمين (( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) )فهمت سؤالي عندك جواب أم أشرح لك زيادة؟

السائل: آه، والله اشرح لي زيادة لأنه ما عندي جواب؟

الشيخ: طيب، الصلاة على الرسول عليه السلام فيها إشكال على أنها من العبادات وأن (من صلى عليّ مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرا) هل فيه إشكال هذا أمر مشروع، طيب لو أن مسلما بعد أن قرأ الفاتحة وقرأ السورة وما بينه وبين ذلك إلا أن يرفع قال اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، أخطأ هذه الصلاة في أم أصاب؟

السائل: ما أخطأ ... .

الشيخ: هذا هو المشكلة أنت يجب أن تقول أخطأ.

السائل: يجب أن أقول أخطأ؟

الشيخ: نعم، لأني أنا ما سألتك إذا واحد صلى على النبي أخطأ، أنا سألتك إذا صلى على النبي في مكان كذا، فيه فرق بين الأمرين، أنا أقول لك، رجل قرأ في الصلاة الفاتحة وسورة ولم يبق أمامه إلا الركوع، قبل أن يركع وبعد ما قرأ الفاتحة وسورة قال اللهم صل على محمد وعلى آله محمد إيش رأيك هذا أصاب أم أخطأ

سائل آخر: ابتدع.

الشيخ: دعه يتكلم براحته، يعني بساط أحمدي، ها خذ راحتك؟

السائل: يعني يا شيخ بالمنطق يعني

الشيخ: نعم بالمنطق أنا الآن أكلمك بالمنطق

السائل: جائز، أنا على فطرة الإنسان أرى جائزا ما فيه شيء.

الشيخ: طيب، فإذا واحد ركع وقال سبحان ربي العظيم ثلاث مرات أو أكثر من ذلك ما شاء الله وقال بعد ذلك قل هو الله أحد، الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحدا، أخطأ أم أصاب؟

السائل: ما أخطأ.

الشيخ: ما أخطأ، الآن اسأل الشيخ الذي تورطت به، ولم تلقاه وإنما سمعت عنه، أن هذا المولد هو خير، ويحتفل به، سيقول لك هذا خطأ.

السائل: ما فهمت عليك؟

الشيخ: اسأل أي شيخ إن شئت من أهل العلم، ما حكم من يصلي على الرسول قبل الركوع ما حكم من يقرأ قل هو الله أحد، في الركوع سيقول لك أخطأ وهو عنده عقل وأنت عندك عقل، وأنت عندك منطق وهو عنده منطق، وأنا عندي منطق كما أنت عندك منطق، ولكن الآن نقف عند كلمة منطق، ترى البشر يعدون بالملايين إن لم نقل بالبلايين، ترى في عقل واحد يوافق عقل آخر؟ أم تختلف العقول؟

السائل: تختلف العقول بأشياء.

الشيخ: طيب من الذي يكون حكما في هذا الاختلاف الذي يقع بين الناس في بعض الأشياء؟ أليس هو الشرع؟

السائل: نعم.

الشيخ: طيب الآن نأتي إلى قوله عليه السلام (صلوا كما رأيتموني أصلي) هل سمعت بهذا الحديث يوما ما.

السائل: نعم.

الشيخ: طيب، إذا علمت أن الرسول صلى ثلاث وعشرين سنة، وفي كل يوم خمس صلوات الفرائض وما شاء الله من النوافل الكثيرة، خاصة في قيام الليل وهو ولا مرة واحدة، صلى على النبي أي على نفسه، قبل الركوع هل تظل على جوابك السابق أم تصححه وتقول لا هذا ما يجوز هكذا.

السائل: نعم.

الشيخ: وكذلك تتراجع عن قولك إذا قرأ قل هو الله أحد وهو راكع، أنه أخطأ، لأن الرسول ما قرأ القرآن في الركوع، وإنما سبح الله عز وجل، ألست إذا علمت هذا العلم تتراجع عن قولك السابق؟

السائل: طبعا.

الشيخ: إذا العلم هو النور وهو السبيل لمعرفة ما يجوز وما لا يجوز وقس على ذلك مئات الألوف من الأمثلة لا يكفي بارك الله فيك، أن تحكم عقلك أو عقل والدك أو عقلي أو عقل البنا أو عقل البشر كلهم في دين الله، الدين وحي من السماء، تلقيناه من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تزيد فيه حرفا ولا ننقص، لما سمعت من الآية السابقة (( اليوم أكملت لكم دينكم ) )أنا ضربت لك مثلا بالصلاة لأن هذا أوضح، لكن المسلم في كل حياته إن كان في الصلاة إن كان في الدار أن كان في الدكان أن كان في المصنع إلى آخره فهو يعيش في دائرة الإسلام، فلا يجوز أن يخرج عن ذلك قيد أنملة، قيد شعرة لأن الإسلام شمل كل الدنيا بأحكامه سواء في الصلاة أو خارج الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت