بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد؛ فهذا أحد أشرطة سلسلة الهدى والنور من الدروس العلمية والفتاوى الشرعية لشيخنا / محمد ناصر الدين الشيخ -حفظه الله- نسأل الله أن ينفع به الجميع والآن مع الشريط السابع والستين بعد المائة على واحد.
الشيخ: نتناقش المهم حصل ... بالتردد عليه، شفت شخصا ... عندنا في الشام هذا شعار طلاب العلم، بيعرض عليه كتاب تأليف القاسمي، إما شيوخ الأزهر أو الرد على الأزهريين أو البدعة، بعض كتبه كنت اقتنيتها أنا وقع عيني على الكتاب رأسًا استبدل ... هو ذاك عربي ... قلت له: إذا كان أصيلا فإنا بشتريه منك، المهم انتبه واقف شاب وسيم قصير القامة أبيض البشرة سوداء اللحية لافف عمامة بيضاء على الطريقة التركية وطربوش أحمر لبة سوداء عريضة واخد له هيك على طرف المكان، أن أنا بنصحك أن الكتاب ما تشتريه، قلت له: ليش؟ قال: لأن اللي مؤلفه وهابي، يا ليت قال لي هذا كان صار ملحد وكذا يمكن ما كان يومها ألف كتابه الأغلال، ودخلنا بقى في موضوع البدعة وما البدعة والرجل وجد مني فوق ما دل عليه مظهري، لأن أنا يومنا ... بين بلحية طالعة ومدورة ما كملت يعني، ودخلنا معه في نقاش.
السائل: هو حصل له ...
الشيخ: أي نعم، دخلنا في نقاش بين الرجل ثم انفصلنا، ثم التقيت أنا وإياه أمام مكتبة أخي أبو جعفر، أمام الأموي، وجاءت صورة الزيادة على الأذان، أخذت معه في نقاش وبينا أن الزيادة هذه لا تشرع إلى آخره، بعد أسبوع أسبوعين ما أدري ما اللي ... ، بيدخل علي شيخ قصير القامة شايب اللحية كنت أراه أحيانًا في الطريق يمشي هيك بيقولوا عندنا في الشام فرشأته، ما كنت أعرفه بطبيعة الحال فقال: السلام عليكم، وعليكم السلام، طلع من جيبته ساعة هاي ساعة عرضناها ساعاتية ويئست منها وما صلحوها شوف لي إياها، أنا حبيت أن ما بين ... وأخذت الموس وبدأ أفتح وعملت هيك، هو لها قواعد قال: حتى الساعة أنا ... هذه، بدأ يبحث معي في موضوع الموالد شو رأيي؟ سمعت له بكل تجرد، بعد ما اطمئن لي فكريًا قال لي: أنا حدثني عنك الشيخ زهري النجار، ها ذاك الشخص الأول، حدثني عنك.
السائل: هو شيخ سوري ولا.
الشيخ: هو الظاهر سوري.
السائل: أنا أظن أنه مصري.
الشيخ: هو مصري مقيم ... إذا كان فيه مانع ... في مصر ... ، المهم أنه حدثني زهري النجار أن أنت على علم بالحديث، وأنا عندي كتاب اسمه صوت الطبيعة ينادي بعظمة الله فيه أحاديث الكتاب بدي تخرج لي إياها، الآن بدأت علاقة بيني وبينه، واتفقت أن كل يوم بعد صلاة الجمعة أروح عنده، كان ساكنا هو وجماعة من الطلبة منهم زهري النجار في مدرسة من المدارس القديمة، المدارس القديمة عندنا في الشام عبارة عن طابقين في باحة سماوية واسعة فيها بحيرة فيها باحة ساحة سماوية حواليها غرف للطلاب .. إذا كان بيناسب، وفوقه كذلك نفس الغرف، وفيه درابزين يدور مدار الدرابزين من كل الجوانب، فالشيخ عبد الفتاح آخذ غرفة في الجهة الشرقية علوية من فوق، والشيخ زهري آخذ غرفة بالطرف الثاني ... ولا متناقشين مع بعضنا بعض بس ما متفقين، كل واحد في طريق، الشيخ زهري طالب علم في المذهب الحنفي قوي وهو ما يسمون بعلوم الآلة في النحو والصرف جيد، بالإضافة إلى ذلك مريد للشيخ محمد الهاشمي الشاذلي ... ، فبدأت أنا أتردد كل يوم جماعة، حاطط طاولة متواضعة تبع الشيخ عبد الفتاح يقرأ في الكتاب هذا صوت الطبيعة، الحديث اللي بيحضرني تخريجه وصحته وضعفه وإلا سجلته عندي ورجعت على الدكان وراجعت في الأسبوع الثاني يكون اللقاء وهكذا.
اللي صار الشيخ زهري يطلع غرفته يطلع ... الشخيرة دول كأنه بيلوم نفسه إيش سويت أنا كنت واحد ... اتنين، أنا أنادي له تعالى يا شيخ زهري ما يستجيب هو، الشيخ عبد الفتاح ضيق الصدر، اتركه ما فيه منه خلاص صار لي ست شهور أنا بشتغل فيه ما فيه فايدة، الشيخ زهري في سبيله ما يحود عليها أبدًا، أنا أقول للشيخ عبد الفتاح يا أخي أنا ... أناس لها صدر لنا، ويقول عندنا في المثل الشامي: إذا آن الأوان ... لكل أجل كتاب، والله ما مضى إلا أسبوعين ثلاثة اللي الشيخ جائي جلس معنا، طبعًا جلس معنا بدأ يثار مناقشات شوية بالكتاب شوية بالمناقشات وهكذا، بدأ الشيخ زهري يتقلقل من الناحية المذهبية من الناحية التوحيد من ناحية الصوفية والطرق والرقص في الذكر إلى أن وصل معنا إلى كتاب الرقص في الذكر، خاصة لما أنا دليته على الرخص والنقص لمستحل الرقص.
السائل: هذا أظن يا شيخ للشيخ راغب ...
الشيخ: نعم الله يرحمه، الشاهد صار يحضر في الذكر عند شيخه محمد الهاشمي، ها دول طريقة ذكرهم على الواقف، بيأخدوا بيد بعضهم بعض ويميلوا يمينًا ويسارًا، الشيخ زهري حلقة طويلة، الشيخ زهري بعد ما اقتنع أن هذا ما يجوز وحرام حتى في الفقه الحنفي وقف مثل الاسطوانة، اللي يحاولوا يمين صاروا يتحركوا هو صار لجانب، هذا ليس ... مين؟ الشيخ والجماعة، هذا الظاهر أنه إيش؟ انعدل، في جمعة من الجمع اللي كنا نلتقي فيها بيقول: مرة، هذا ابنك.
السائل: ابني نعم.
الشيخ: ما شاء الله، أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة وعين لامة بارك الله فيك لا إله إلا الله سبحان الله، الشاهد في أول مرة يأتينا الشيخ زهري بيزور الشيخ في وسط المطاوع، في أول مرة القصة هذه خلا معه ... فاعتراه الشيخ حول علينا، هو يتكلم ببسمة لطيفة نادى سلفًا ما نصحت الشيخ، وفعلًا نصحه
السائل: سبحان الله ... يا شيخنا.
الشيخ: المقصود الرجل يعني ما من يوم إلا وما بعده أحسن مما قبله يعني يزداد إيمانًا بالدعوة السلفية، كان إمام مسجد في محلة اسمها غريب عنا شوية المعمشة قريب من مسجد التوبة اللي كان دكانة والدي تجاه المسجد وكنت أنا أصلي هناك الظهر والعصر على الغالب، كان يؤذن ويصلي بالناس، اعتقد أن الزيادة على الأذان غير جائزة بطل يزيد على الأذان، قام الرجال ضده هذا صار وهابيا انتشر خبره للشيوخ إمام مسجد جامع التوبة اللي هو كان شيخي برهة من الزمن سعيد برهاني، لأني قرأت عليه شيء من الفقه الحنفي في مراقي الفلاح وشيء من النحو والبلاغة فهذا حمل راية إيش؟ معادة ... والحقيقة لقي يعني عنتًا، صار يسلطوا الأطفال يرموه بقشر الموز والبرتقال إلى آخره، الرجل ضاقت عليه الأرض بما رحبت فجأة بلغنا أنه سافر إلى حلب، ومن هناك سافر لمصر وذات يوم لهذا اليوم، فيما بعد بدأ يراسلني الرجل وحكى لي يعني قصته وأنه دخل الأزهر وبأيام قليلة حصل الشهادة اللي يسموها العالمية، وشفت بعض آثاره وتعليقات إلى آخره، فهذا زهري النجار هو السبب اللي عرفني بعبد الفتاح الإمام، ومن يومها راحت يعني العلاقات واستمر بيننا وبين عبد الفتاح الإمام، لكن هو طبعًا بدأ هناك يصب دارسته عن المذهب الشافعي، لكن من ناحية التوحيد عقيدته صافية تمامًا، لكن كان عنده انحراف في تفسير الآيات على الطريقة العصرية، لذلك هو سمى تفسيره التفسير العصري، في باله تأويل بعض الآيات حتى تلتقي مع بعض إيش؟ الآيات الكونية المكتشفة الآن وكيف طابقت القرآن، هذا قصة الشيخ عبد الفتاح رحمه الله.
السائل: رحمه الله، طيب شيخنا بالنسبة لكتاب صوت الطبيعة اللي يعني ألفه وكنت تخرج له أحاديثه أو كذا، يعني قبل كان لك أعمال وإلا هذا من أوائل الأعمال ولا لعله أول شيء؟
الشيخ: يعني ما أذكر الباقي ولا أستطيع أن أقول لك: كان ولا ما كان.
السائل: لكن الآن في الذهن ما فيه شيء محدد، أما قطعًا هو من أوائل يعني الأشياء.
الشيخ: بلا شك، ومرة يمكن يكون أول عمل.
السائل: يا سلام، شيخنا برضه على غرار ذلك فيه رسالة للشيخ أحمد عبيد الشهاب الثاقب في ذم الخليل والصاحب للسيوطي، برضه كاتب في مقدمته أنه اعترضتني بعض أحاديث أرسلتها للشيخ ناصر الدين الألباني وكذا، برده لعل تلك الفترة إن لم تكن بعضها قليلًا؟
الشيخ: هو هكذا، بس الشعب الله يهديك شو عمل الله يتوب علينا، سن سنة سيئة، خرجت له الأحاديث بينت الصحيح من الضعيف، الحديث اللي بيعجبه هو لما أعرف التخريج ضعيف، بقول مثلًا: رواه الطبراني بإسناد ضعيف أو فيه فلان، يحتسب على التخريج يقول إيش؟ رواه الطبراني وبس، ترك إيش؟ التعليل سن سنة سيئة في كتاب الظلال لمحمود الإسطنبولي، محمد الإسطنبولي كان له كتاب أظنه اسمه الاشتراكية في الإسلام، هو كان طبعًا قبل ما ينحرف عن الدعوة السلفية كان من الشباب يعني أو من الأستاذة المنحرفين، وكان في بيته غير ... ما شاء الله العود آلة الطرب، فطلب مني أن أخرج له ها الكتاب، وأنا يومئذ يعني مثل ما بقول أحيانًا أنا رجل ما بالأمدح يعني ودي من يشغلني، ما الوضع مثل الآن وقبل الآن لأني مشغول بأعمال صارفة، - ما شاء الله هذا ابن أبو أحمد بسم الله بارك الله فيه، أنبته الله نباتًا حسنًا وجعله قرة عين لوالديه إن شاء الله -، خرجت له الأحاديث شو سوى؟ كل أحاديث ضعفته حذف التخريج كله وحذف قوله: قال رسول الله، وحطه بين هلالين فوضعه إياه بين هلالين بيشعر القارئ أن هذا الحديث اللي بتعرفه، لكن التخريج اللي ضعفه أعرض عنه، أكثر الناس ماشيين على القاعدة الكافرة الغاية تبرر الوسيلة، هذا حديث جميل وهذا غير موضوع إلى آخره ليش تضعفه.