فهرس الكتاب

الصفحة 3254 من 7959

«هل هناك ضوابط وقواعد يعرف بها كون المسلم متشبهًا بالكافر وكون الرجل متشبهًا بالمرأة.؟»

السائل: لو سمحتم يا شيخنا، هل هناك من قواعد أو ضوابط لمعرفة ما إذا كان هذا من باب التشبه بالمشركين أولا؟ أو أن ذاك من باب تشبه النساء بالرجال أو تشبه الرجال بالنساء أم لا وجزاكم الله خيرا؟

الشيخ: أولًا يجب أن تذكر قاعدتين شرعيتين: القاعدة الأولى: وبها يتعلق سؤالك هو التشبه سواء تشبه المسلم بالكافر أو تشبه الرجل بالمرأة، أو المرأة بالرجل، هذه القاعدة الأولى، وعليها يأتي استيضاحك وسؤالك. القاعدة الأخرى

-الأذان يؤذن والشيخ يردد معه الله أكبر الله أكبر-

وهي مخالفة المشركين فإذا استحضرت القاعدة الثانية لن تشعر بضرورة السؤال المتعلق بالقاعدة الأولى، واضح هذا وإلا يحتاج إلى توضيح؟

السائل: يحتاج لتوضيح.

الشيخ: يحتاج لتوضيح، الآن فيما يتعلق بالقاعدة الأولى: التشبه يكون في شيء يختص بالكفار عرفًا، فالمسألة راجعة للعرف، نضرب على ذلك مثلًا، القبعة البرنيطه هذا لا شك لا يزال الأمر، هو أنه من شعار الكفار، هنا يأتي كل الأحاديث التي تدور حول النهي عن التشبه ومنها قوله عليه السلام: (من تشبه بقومٍ فهو منهم) نأخذ صورة مقابلة لهذه تمامًا وهو أمر مشترك بين كثير من الشعوب أو الأمم الغير مسلمة، ولكن انتشر هذا الأمر بين المسلمين، فكأنه صار أمرًا عاديًا، لا يختص هذا الأمر بالكفار دون المسلمين، هنا تأتي القاعدة الثانية: وهي قصد مخالفة المشركين، فمخالفة المشركين أخص من التشبه، يعني كل تشبه يقع فيه المسلم فقد خالف قوله عليه السلام: (خالفوا المشركين) وليس كل أمرٍ يخالف فيه المسلم المشركين، إذا لم يخالف صدق فيه أنه تشبه، فهناك عموم وخصوص بين القاعدتين، كما يقول الفقهاء، فمثال من واقع حياتنا اليوم، كما قلت مرارًا وتكرارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت