فهرس الكتاب
الحويني: طيب يا شيخنا فيه عندنا في مصر ...
الشيخ: ... نعم.
الحويني: بالنسبة لمحصول الأرز، الفدان عندنا ينتج حوالي ألفين كيلو اثنين طن
الشيخ: ألفين؟
الحويني: اثنين طن يعني ألفين كيلو فالجمعية الزراعية تجبر الفلاح أنه يورد طن ونصف مثلًا بسعر بخس أو قليل فممكن لو فيه فدان ينتج اثنين طن فسيعطى الجمعية طن ونصف ويبقى له نصف طن يأكل منه هو وأولاده كيف يخرج الزكاة لأن الجمعية تعطى مئتي جنيه مثلًا على الطن؟
الشيخ: قبل كل شيء نريد أن نفهم، هل الجمعية هذه حكومية؟
الحويني: نعم حكومية. وهى تفرض عليه هذا التوريد وإلا سجنوه لدرجة أنه أحيانًا الفدان قد لا يخرج زرعًا فيضطر أن يشترى الأرز من السوق السوداء بضعف المبلغ ويورده للجمعية بنصف المبلغ فيكون خسران، ثم بعد ذلك يعيش هو وأولاده بأي كيفية بعد ذلك، فهم يسألون عن الزكاة التي الجمعية بتأخذه، هل نخرج عن المال الذي نأخذه لأنه لا أرز بعد ما أخذته الجمعية لكن يقبضون أموالا مقابل هذا الأرز فيخرجون، فهؤلاء يعطون الجمعية الأرز، فهل يخرجون الزكاة عن القيمة النقدية التي أخذوها والنصف طن الباقي للمعاش، هل يخرجون عنه زكاة؟
الشيخ: لا يخفاك أن الحكم الشرعي أن ما تثمره الأرض من حب يجمع فإذا بلغ النصاب خمسة أوسق فيخرج إما العشر أو نصف العشر من مجموع الحاصل من هذا الزرع، فالآن نحن نسأل لو فرضنا كما ضربت آنفًا مثلًا أن أرض فلان أثمرت طنين وكما فهمنا منك أنه مجبور أن يقدم للدولة - وما نقول الآن الجمعية حتى ما يلتبس الأمر - أن يقدم للدولة طن ونصف، فلو أن الأرض - فهمت منك - لم تثمر إلا طنا واحدا فهو مجبور كما قلت أن يقدم طن ونصف وهذا هو عين الظلم. هذا واقع؟
الحويني: نعم، هذا واقع.
الشيخ: الله أكبر. حينئذ نقول الذي أثمرت أرضه طنين وستأخذ الدولة منه طن ونصف بنصف القيمة. الذي أراه والله أعلم في هذه المسألة نصف القيمة تعني أنه بقى له طن وربع صح
الحويني: نصف القيمة نعم
الشيخ: يعني هم كأنهم أبقوا عنده طن وربع لأنه أعطوه القيمة صح
الحويني: نعم
الشيخ: وتركوا عنده حبا نصف طن، فما هو المجموع؟ طن وربع. فإذن هو مكلف يخرج عن هذا طن وربع.
الحويني: لا، أن يخرج عن القيمة نقدًا ويخرج عن النصف طن أرزا؟
الشيخ: نعم
السائل: جزاك الله خيرًا.