فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 4997

وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ:الْحِدَأَةُ،وَالْغُرَابُ،وَالْفَأْرَةُ،وَالْعَقْرَبُ،وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ. [1]

وفي صحيح مسلم عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ مَا يَقْتُلُ الرَّجُلُ مِنَ الدَّوَابِّ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ حَدَّثَتْنِى إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْفَارَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحُدَيَّا وَالْغُرَابِ وَالْحَيَّةِ. قَالَ وَفِى الصَّلاَةِ أَيْضًا. [2] .

كذلك حرمت المدينة عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِىٌّ - رضى الله عنه مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابُ اللَّهِ،غَيْرَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ .قَالَ فَأَخْرَجَهَا فَإِذَا فِيهَا أَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَأَسْنَانِ الإِبِلِ .قَالَ وَفِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ،فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا،أَوْ آوَى مُحْدِثًا،فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ،وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ،فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ،وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ،يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ [3] .

وفي الصحيح عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لأَهْلِهَا وَإِنِّى حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَإِنِّى دَعَوْتُ فِى صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَىْ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ » [4] .

وبعد،فإنها ليست منطقة الأمان في الزمان والمكان وحدهما.وليس رواق الأمن الذي يشمل الحيوان والإنسان وحدهما ..إنما هي كذلك منطقة الأمان في الضمير البشري ..ذلك المصطرع المترامي الأطراف في أغوار النفس البشرية ..هذا المصطرع الذي يثور ويفور فيطغى بشواظه وبدخانه على المكان والزمان،وعلى الإنسان والحيوان! ..

إنها منطقة السلام والسماحة في ذلك المصطرع،حتى ليتحرج المحرم أن يمد يده إلى الطير والحيوان.وهما - في غير هذه المنطقة - حل للإنسان.ولكنهما هنا في المثابة الآمنة.في الفترة الآمنة.في النفس الآمنة ..إنها منطقة المرانة والتدريب للنفس البشرية لتصفو وترق وترف فتتصل بالملأ الأعلى وتتهيأ للتعامل مع الملأ الأعلى ..

(1) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [12 /448] ( 5632) صحيح

(2) - صحيح مسلم- المكنز [7 /463] ( 2928 ) وقد ذكره مختصرا

العَقُور:العضوض،فعول بمعنى فاعل،وهو من أبنية المبالغة،والمراد به:كل سبع عاقر كالكلب،والأسد والنمر ونحوها.

(3) - صحيح البخارى- المكنز [22 /252] (6755 ) -أخفر:نقض العهد

(4) - صحيح مسلم- المكنز [8 /490] (3379 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت