فهرس الكتاب

الصفحة 4355 من 4997

وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (15) كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ (16) فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ (17) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (18) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (19) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (20) لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)

الدرس الأول:1 تسبيح ما في الوجود لله

«سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ،وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» ..بهذه الحقيقة التي وقعت وكانت في الوجود.حقيقة تسبيح كل شيء في السماوات وكل شيء في الأرض للّه،واتجاهها إليه بالتنزيه والتمجيد ..تفتتح السورة التي تقص قصة إخراج اللّه للذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم،وإعطائها للمؤمنين به المسبحين بحمده الممجدين لأسمائه الحسنى .. «وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» ..

القوي القادر على نصر أوليائه وسحق أعدائه ..الحكيم في تدبيره وتقديره.

الدرس الثاني:2 - 4 الدعوة للاعتبار مما حدث لبني النضير

ثم يقص نبأ الحادث الذي نزلت فيه السورة: «هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ.ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا،وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا،وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ،يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ،فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ.وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا،وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ.ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ،وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» .

ومن هذه الآيات نعلم أن اللّه هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر.

واللّه هو فاعل كل شيء.ولكن صيغة التعبير تقرر هذه الحقيقة في صورة مباشرة،توقع في الحس أن اللّه تولى هذا الإخراج من غير ستار لقدرته من فعل البشر! وساق المخرجين للأرض التي منها يحشرون،فلم تعد لهم عودة إلى الأرض التي أخرجوا منها.

ويؤكد فعل اللّه المباشر في إخراجهم وسوقهم بالفقرة التالية في الآية: «ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا،وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت