فهرس الكتاب

الصفحة 4094 من 4997

تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا (13) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (14) سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلًا (15) قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا (16) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذابًا أَلِيمًا (17)

الدرس الأول:1 - 3 البشرى بالفتح وفضل الله على رسوله

«إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا،لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ،وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ،وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا،وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا» ..

تفتتح السورة بهذا الفيض الإلهي على رسوله - صلى الله عليه وسلم -:فتح مبين.ومغفرة شاملة.ونعمة تامة.وهداية ثابتة.ونصر عزيز ..إنها جزاء الطمأنينة التامة لإلهام اللّه وتوجيهه.والاستسلام الراضي لإيحائه وإشارته.والتجرد المطلق من كل إرادة ذاتية.والثقة العميقة بالرعاية الحانية ..يرى الرؤيا فيتحرك بوحيها.وتبرك الناقة،ويتصايح الناس:خلأت القصواء.فيقول. «ما خلأت.وما هو لها بخلق.ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة.لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسئلونني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها» ..ويسأله عمر بن الخطاب في حمية:فلم نعطي الدنية في ديننا؟ فيجيبه: «أنا عبد اللّه ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني» ..ذلك وحين يشاع أن عثمان قتل يقول - صلى الله عليه وسلم -: «لا نبرح حتى نناجز القوم» ..

ويدعو الناس إلى البيعة،فتكون بيعة الرضوان التي فاض منها الخير على الذين فازوا بها وسعدوا.

وكان هذا هو الفتح إلى جانب الفتح الآخر الذي تمثل في صلح الحديبية،وما أعقبه من فتوح شتى في صور متعددة:

كان فتحا في الدعوة.يقول الزهري:فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه.إنما كان القتال حيث التقى الناس.فلما كانت الهدنة،ووضعت الحرب،وأمن الناس بعضهم بعضا،والتقوا،فتفاوضوا في الحديث والمنازعة،ولم يكلم أحد في الإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه.ولقد دخل في تينك السنتين (بين صلح الحديبية وفتح مكة) مثل من كان في الإسلام قبل ذلك أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت