فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 4997

الوحدة الأولى:[سورة الحجر(15):الآيات 1 إلى 15]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ (4) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (5) وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (9) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (11) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) }

الدرس الأول:1 - 5 طبيعة القرآن وسنة الله في المكذبين

هذا المقطع الأول في سياق السورة،يتحدث عن طبيعة الكتاب الذي يكذب به المشركون ..ويهددهم بيوم يتمنون فيه لو كانوا مسلمين! كما يكشف لهم عن سبب إرجاء هذا اليوم عنهم،فهو موقوت بأجل معلوم ..ويذكر تحدياتهم واستهزاءهم وطلبهم الملائكة،ثم يهددهم بأن نزول الملائكة يكون معه الهلاك والتدمير! وأخيرا يكشف عن العلة الحقيقية للتكذيب ..إنها ليست نقص الدليل ولكنه العناد الأصيل! ..

ألف.لام.را .. «تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ» ..هذه الأحرف ونظائرها هي الكتاب وهي القرآن.هذه الأحرف التي في متناول الجميع،هي «تلك» الآيات العالية الأفق البعيدة المتناول،المعجزة التنسيق.هذه الأحرف التي لا مدلول لها في ذاتها هي القرآن الواضح الكاشف المبين.

فإذا كان قوم يكفرون بآيات الكتاب المعجز ويكذبون بهذا القرآن المبين فسيأتي يوم يودون فيه لو كانوا غير ما كانوا ويتمنون فيه لو آمنوا واستقاموا: «رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» ..

ربما ..ولكن حيث لا ينفع التمني ولا تجدي الودادة ..ربما ..وفيها التهديد الخفي،والاستهزاء الملفوف وفيها كذلك الحث على انتهاز الفرصة المعروضة للإسلام والنجاة قبل أن تضيع،ويأتي اليوم الذي يودون فيه لو كانوا مسلمين فما ينفعهم يومئذ أنهم يودون!

وتهديد آخر ملفوف: «ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» ..ذرهم فيما هم فيه من حياة حيوانية محضة للأكل والمتاع.لا تأمل فيها ولا تدبرو لا استطلاع.ذرهم في تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت