فهرس الكتاب
ويتحدث المقطع الثاني عن آلهتهم المدعاة:اللات والعزى ومناة.وأوهامهم عن الملائكة.وأساطيرهم حول بنوتها للّه.واعتمادهم في هذا كله على الظن الذي لا يغني من الحق شيئا.بينما الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعوهم إلى ما دعاهم إليه عن تثبت ورؤية ويقين.
والمقطع الثالث يلقن الرسول - صلى الله عليه وسلم - الإعراض عمن يتولى عن ذكر اللّه ويشغل نفسه بالدنيا وحدها،ويقف عند هذا الحد لا يعلم وراءه شيئا.ويشير إلى الآخرة وما فيها من جزاء يقوم على عمل الخلق،وعلى علم اللّه بهم،منذ أنشأهم من الأرض،ومنذ كانوا أجنة في بطون أمهاتهم.فهو أعلم بهم من أنفسهم،وعلى أساس هذا العلم المستيقن - لا الظن والوهم - يكون حسابهم وجزاؤهم،ويصير أمرهم في نهاية المطاف.
والمقطع الرابع والأخير يستعرض أصول العقيدة - كما هي منذ أقدم الرسالات - من فردية التبعة،ودقة الحساب،وعدالة الجزاء.ومن انتهاء الخلق إلى ربهم المتصرف في أمرهم كله تصرف المشيئة المطلقة.ومع هذا لفتة إلى مصارع الغابرين المكذبين.تختم بالإيقاع الأخير: «هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى .أَزِفَتِ الْآزِفَةُ.لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ.أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ،وَلا تَبْكُونَ،وَأَنْتُمْ سامِدُونَ؟ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا» ..حيث يلتقي المطلع والختام في الإيحاء والصور والظلال والإيقاع العام.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ