فهرس الكتاب

الصفحة 4026 من 4997

الوحدة الثالثة:[سورة الأحقاف(46):الآيات 21 إلى 28]

{ وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاَّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصارًا وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (26) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27) فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ (28) }

وهذا الشوط جولة في مجال آخر،تخدم القضية التي تعالجها السورة،وتأخذ القلب البشري من جانب غير الجوانب التي عالجها الشوطان الأولان ..جولة في مصرع عاد ومصارع القرى غيرها حول مكة.وقد وقفوا من رسولهم وأخيهم هود - عليه السلام - موقف المشركين من رسولهم وأخيهم محمد - صلى الله عليه وسلم - واعترضوا اعتراضاتهم،وأجابهم نبيهم بما يليق به من أدب النبوة في حدود بشريته وحدود وظيفته.ثم أخذهم ما أخذهم من العذاب المدمر،حين لم يسمعوا النذير.فلم تغن عنهم قوتهم - وكانوا أقوى - ولم يغن عنهم ثراؤهم - وكانوا أغنى - ولم ينتفعوا بسمعهم وأبصارهم وأفئدتهم - وكانوا أذكياء - ولم تغن عنهم آلهتهم التي اتخذوها تقربا - بزعمهم - إلى اللّه.

وكذلك يقف المشركين في مكة أمام مصارع أسلافهم من أمثالهم فيقفهم أمام مصيرهم هم أنفسهم.ثم أمام الخط الثابت المطرد المتصل.خط الرسالة القائمة على أصلها الواحد الذي لا يتغير وخط السنة الإلهية التي لا تتحول ولا تتبدل.وتبدو شجرة العقيدة عميقة الجذور،ممتدة الفروع ضاربة في أعماق الزمان واحدة على اختلاف القرون واختلاف المكان.

الدرس الأول:21 - 25 تكذيب عاد لهود ودمارهم

«وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ - وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ - أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ.إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ» ..وأخو عاد هو هود - عليه السلام - يذكره القرآن هنا بصفته.صفة الأخوة لقومه.ليصور صلة الود بينه وبينهم،وصلة القرابة التي كانت كفيلة بأن تعطفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت