فهرس الكتاب

الصفحة 4822 من 4997

وأولئك الذين يقتحمون العقبة - كما وصفها القرآن وحددها - «أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ» ..وهم أصحاب اليمين كما جاء في مواضع أخرى.أو أنهم أصحاب اليمين والحظ والسعادة ..وكلا المعنيين متصل في المفهوم الإيماني.

الدرس الخامس:19 - 20 الكفار أصحاب المشأمة في النار الموقدة

«وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ.عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ» ..ولم يحتج هنا إلى ذكر أوصاف أخرى لفريق المشأمة غير أن يقول: «وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا» ..لأن صفة الكفر تنهي الموقف.فلا حسنة مع الكفر.ولا سيئة إلا والكفر يتضمنها أو يغطي عليها.فلا ضرورة للقول بأنهم الذين لا يفكون الرقاب ولا يطعمون الطعام،ثم هم الذين كفروا بآياتنا ..فإذا كفروا فما هو بنافعهم شيء من ذلك حتى لو فعلوه! وهم أصحاب المشأمة.أي أصحاب الشمال أو هم أصحاب الشؤم والنحس ..وكلاهما كذلك قريب في المفهوم الإيماني.وهؤلاء هم الذين بقوا وراء العقبة لم يقتحموها! «عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ» ..أي مغلقة ..إما على المعنى القريب.أي أبوابها مغلقة عليهم وهم في العذاب محبوسون.وإما على لازم هذا المعنى القريب وهو أنهم لا يخرجون منها.فبحكم إغلاقها عليهم لا يمكن أن يزايلوها ..وهذان المعنيان متلازمان ..هذه هي الحقائق الأساسية في حياة الكائن الإنساني،وفي التصور الإيماني.تعرض في هذا الحيز الصغير.بهذه القوة وبهذا الوضوح ..وهذه خاصية التعبير القرآني الفريد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت