فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 4997

هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفًا (104) وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)

مقدمة الوحدة:

هذا الدرس الأخير في سورة الإسراء يقوم على المحور الرئيسي للسورة.شخص الرسول - صلى الله عليه وسلم - وموقف القوم منه.والقرآن الذي جاء به وخصائص هذا القرآن.

وهو يبدأ بالإشارة إلى محاولات المشركين مع الرسول ليفتنوه عن بعض ما أنزل اللّه إليه،وما هموا به من إخراجه من مكة وعصمة اللّه له من فتنتهم ومن استفزازهم،لما سبق في علمه تعالى من إمهالهم وعدم أخذهم بعذاب الإبادة كالأمم قبلهم.ولو أخرجوا الرسول لحاق بهم الهلاك وفق سنة اللّه التي لا تتبدل مع الذين يخرجون رسلهم من الأقوام.

ومن ثم يؤمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يمضي في طريقه يصلي لربه ويقرأ قرآنه ويدعو اللّه أن يدخله مدخل صدق ويخرجه مخرج صدق ويجعل له سلطانا نصيرا،ويعلن مجيء الحق وزهوق الباطل.فهذا الاتصال باللّه هو سلاحه الذي يعصمه من الفتنة ويكفل له النصر والسلطان.

ثم بيان لوظيفة القرآن فهو شفاء ورحمة لمن يؤمنون به،وهو عذاب ونقمة على من يكذبون.فهم في عذاب منه في الدنيا ويلقون العذاب بسببه في الآخرة.

وبمناسبة الرحمة والعذاب يذكر السياق شيئا من صفة الإنسان في حالتي الرحمة والعذاب.فهو في النعمة متبطر معرض،وهو في النقمة يؤوس قنوط.ويعقب على هذا بتهديد خفي بترك كل إنسان يعمل وفق طبيعته حتى يلقى في الآخرة جزاءه.

كذلك يقرر أن علم الإنسان قليل ضئيل.وذلك بمناسبة سؤالهم عن الروح.والروح غيب من غيب اللّه،ليس في مقدور البشر إدراكه ..والعلم المستيقن هو ما أنزله اللّه على رسوله.وهو من فضله عليه ولو شاء اللّه لذهب بهذا الفضل دون معقب،ولكنها رحمة اللّه وفضله على رسوله.

ثم يذكر أن هذا القرآن المعجز الذي لا يستطيع الإنسان والجن أن يأتوا بمثله ولو اجتمعوا وتظاهروا،والذي صرف اللّه فيه دلائل الهدى ونوعها لتخاطب كل عقل وكل قلب ..هذا القرآن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت