فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 4997

ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقًا وَما يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (17) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ (18) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ (19) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20)

الدرس الأول:1 - 3 القرآن كلام الله وبعض صفات الله

«حم.تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ.غافِرِ الذَّنْبِ،وَقابِلِ التَّوْبِ،شَدِيدِ الْعِقابِ،ذِي الطَّوْلِ،لا إِلهَ إِلَّا هُوَ،إِلَيْهِ الْمَصِيرُ» ..هذه السورة بدء سبع سور كلها تبدأ بالحرفين: «حا.ميم» .منها سورة واحدة يذكر فيها بعد هذين الحرفين ثلاثة حروف أخر: «عين.سين.قاف» .وقد سبق الحديث عن الأحرف المقطعة في أوائل السور.وأنها إشارة إلى صياغة هذا القرآن منها.وهو معجز لهم مع تيسير هذه الأحرف لهم ومعرفتهم بها،وهي أحرف لغتهم التي يتحدثونها ويكتبونها.

وتليها الإشارة إلى تنزيل الكتاب ..إحدى الحقائق التي يتكرر الحديث عنها في السور المكية بوجه خاص،في معرض بناء العقيدة: «تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ» ..

وهي مجرد إشارة ينتقل السياق منها إلى التعريف ببعض صفات اللّه الذي نزل هذا الكتاب.وهي مجموعة من الصفات ذات علاقة موضوعية بمحتويات السورة كلها وقضاياها: «الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ،غافِرِ الذَّنْبِ،وَقابِلِ التَّوْبِ،شَدِيدِ الْعِقابِ،ذِي الطَّوْلِ،لا إِلهَ إِلَّا هُوَ،إِلَيْهِ الْمَصِيرُ» ..

العزة.والعلم.وغفران الذنب.وقبول التوبة.وشدة العقاب.والفضل والإنعام.ووحدانية الألوهية،ووحدانية المرجع والمصير ..وكل موضوعات السورة تتعلق بهذه المعاني،التي جاءت في مطلع السورة.والتي سيقت في إيقاعات ثابتة الجرس،قوية التركيب،توحي بالاستقرار والثبات والرسوخ.واللّه - سبحانه - يعرف نفسه لعباده بصفاته،ذات الأثر في حياتهم ووجودهم،ويلمس بها مشاعرهم وقلوبهم فيثير رجاءهم وطمعهم كما يثير خوفهم وخشيتهم،ويشعرهم بأنهم في قبضته لا مهرب لهم من تصريفه.ومنها هذه الصفات:

«الْعَزِيزِ» :القوي القادر الذي يغلب ولا يغلب،والذي يصرف الأمر لا يقدر عليه أحد،ولا يعقب عليه أحد.

«الْعَلِيمِ» ..الذي يصرف الوجود عن علم وعن خبرة،فلا يخفى عليه شيء،ولا يند عن علمه شيء.

«غافِرِ الذَّنْبِ» ..الذي يعفو عن ذنوب العباد،بما يعلمه - سبحانه - من استحقاقهم للغفران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت