فهرس الكتاب

الصفحة 4919 من 4997

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،أَنَّ قُرَيْشًا دَعَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَنْ يُعْطُوهُ مَالا فَيَكُونُ أَغْنَى رَجُلٍ بِمَكَّةَ،وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ وَيَطَأُونَ عَقِبَهُ،فَقَالُوا:هَذَا لَكَ عِنْدَنَا يَا مُحَمَّدُ،وَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا،وَلاَ تَذْكُرْهَا بِشَرٍّ،فَإِنْ بَغَضْتَ فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً وَاحِدَةً،وَلَكَ فِيهَا صَلاحٌ،قَالَ:وَمَا هِيَ ؟ قَالَ:تَعْبُدُ إِلَهَنَا سَنَةً اللاتَ وَالْعُزَّى،وَنَعْبُدُ إِلَهِكَ سَنَةً،قَالَ:حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَأْتِينِي مِنْ رَبِّي،فَجَاءَ الْوَحْي مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ:قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ السُّورَةَ،وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ [الزمر:64} [1]

عَنْ اِبْن عَبَّاس:إِنَّ قُرَيْشًا وَعَدُوا رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُعْطُوهُ مَالًا،فَيَكُون أَغْنَى رَجُل بِمَكَّة،وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنْ النِّسَاء،وَيَطَئُوا عَقِبه،فَقَالُوا لَهُ:هَذَا لَك عِنْدنَا يَا مُحَمَّد،وَكُفَّ عَنْ شَتْم آلِهَتنَا،فَلَا تَذْكُرهَا بِسُوءٍ،فَإِنْ لَمْ تَفْعَل،فَإِنَّا نَعْرِض عَلَيْك خَصْلَة وَاحِدَة،فَهِيَ لَك وَلَنَا فِيهَا صَلَاح .قَالَ:"مَا هِيَ ؟"قَالُوا:تَعْبُد آلِهَتنَا سَنَة:اللَّاتِ وَالْعُزَّى،وَنَعْبُد إِلَهك سَنَة،قَالَ:"حَتَّى أَنْظُر مَا يَأْتِي مِنْ عِنْد رَبِّي"،فَجَاءَ الْوَحْي مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ: { قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ } السُّورَة،وَأَنْزَلَ اللَّه: { قُلْ أَفَغَيْر اللَّه تَأْمُرُونِّي أَعْبُد أَيّهَا الْجَاهِلُونَ } إِلَى قَوْله: { فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ } [ الزمر / 64:66 ] . [2]

لم يكن العرب يجحدون اللّه ولكن كانوا لا يعرفونه بحقيقته التي وصف بها نفسه.أحد.صمد.فكانوا يشركون به ولا يقدرونه حق قدره،ولا يعبدونه حق عبادته.كانوا يشركون به هذه الأصنام التي يرمزون بها إلى أسلافهم من الصالحين أو العظماء.أو يرمزون بها إلى الملائكة ..وكانوا يزعمون أن الملائكة بنات اللّه،وأن بينه - سبحانه - وبين الجنة نسبا،أو ينسون هذا الرمز ويعبدون هذه الآلهة،وفي هذه الحالة أو تلك كانوا يتخذونها لتقربهم من اللّه كما حكى عنهم القرآن الكريم في سورة الزمر قولهم: «ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى » ..

ولقد حكى القرآن عنهم أنهم كانوا يعترفون بخلق اللّه للسماوات والأرض،وتسخيره للشمس والقمر،وإنزاله الماء من السماء كالذي جاء في سورة العنكبوت: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» .. «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» ..

وفي أيمانهم كانوا يقولون:واللّه.وتاللّه.وفي دعائهم كانوا يقولون:اللهم ..إلخ.

(1) - المعجم الصغير للطبراني - (2 / 44) (751) صحيح زيادات مني

(2) - تفسير الطبري - (33 / 374) (29563 ) صحيح زيادات مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت