فهرس الكتاب

الصفحة 3608 من 4997

الزوجية الخاصة مع نسائه وعلاقات نسائه كذلك ببقية الرجال،وعلاقة المسلمين ببيت الرسول.وكرامة الرسول وبيته على اللّه وعلى ملائكته والملأ الأعلى ..وينتهي بحكم عام يشترك فيه نساء النبي وبناته ونساء المؤمنين،يأمرهن فيه بإرخاء جلابيبهن عند الخروج لقضاء الحاجة حتى يتميزن بهذا الزي السابغ ويعرفن،فلا يتعرض لهن ذوو السيرة السيئة من المنافقين والمرجفين والفساق الذين كانوا يتعرضون للنساء في المدينة!

ويختم بتهديد هؤلاء المنافقين والمرجفين بالإجلاء عن المدينة ما لم ينتهوا عن إيذاء المؤمنات وإشاعة الفساد ..وهذه التشريعات والتوجيهات طرف من إعادة تنظيم الجماعة المسلمة على أساس التصور الإسلامي.فأما ما يختص بحياة الرسول الشخصية،فقد شاء اللّه أن يجعل حياة هذا البيت صفحة معروضة للأجيال،فضمنها هذا القرآن الباقي،المتلو في كل زمان ومكان وهي في الوقت ذاته آية تكريم اللّه - سبحانه - لهذا البيت،الذي يتولى بذاته العلية أمره،ويعرضه للبشرية كافة في قرآنه الخالد على الزمان ..

الدرس الأول:49 لا عدة للمطلقة قبل الدخول وحقها في المتعة

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ،فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها،فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا» ..

ولقد سبق في سورة البقرة بيان حكم المطلقات قبل الدخول في قوله تعالى: « لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً،وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ،وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ،مَتاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ.وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ.وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى،وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» ..

فالمطلقة قبل الدخول إن كان قد فرض لها مهر،فلها نصف ذلك المهر المسمى.وإن لم يذكر لها مهر فلها متاع يتبع قدرة المطلق سعة وضيقا ..وقد زاد هنا في آية الأحزاب بيان حكم العدة لهذه المطلقة وهو ما لم يذكر في آيتي البقرة.فقرر أن لا عدة عليها.إذ أنه لم يكن دخول بها.والعدة إنما هي استبراء للرحم من الحمل،وتأكد من أنها خالية من آثار الزواج السابق،كي لا تختلط الأنساب،ولا ينسب إلى رجل ما ليس منه،ويسلب رجل ما هو منه في رحم المطلقة.فأما في حالة عدم الدخول فالرحم بريئة،ولا عدة إذن ولا انتظار: «فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها» .. «فَمَتِّعُوهُنَّ» إن كان هناك مهر مسمى فبنصف هذا المهر،وإن لم يكن فمتاع مطلق يتبع حالة الزوج المالية. «وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا» ..لا عضل فيه ولا أذى.ولا تعنت ولا رغبة في تعويقهن عن استئناف حياة أخرى جديدة.

وهذا حكم عام جاء في سياق السورة في صدد تنظيم الحياة العامة للجماعة المسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت