فهرس الكتاب

الصفحة 3617 من 4997

الوحدة السادسة: [سورة الأحزاب (33) :الآيات 63 إلى 73]

مشاهد من القيامة ومبدأ الأمانة وحقيقة الحساب والجزاء والعقاب

{ يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63) إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خالِدِينَ فِيها أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا (66) وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (67) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73) }

في هذا الدرس الأخير من السورة حديث عن سؤال الناس عن الساعة،واستعجالهم بها،وشكهم فيها.وجواب عن هذا السؤال يدع أمرها إلى اللّه،مع تحذيرهم من قربها،واحتمال أن تأخذهم على غرة أخذا سريعا.

ثم يعرض السياق مشهدا من مشاهد الساعة لا يسر المستعجلين بها،يوم تقلب وجوههم في النار.ويوم يندمون على عدم طاعة اللّه ورسوله.ويوم يطلبون لسادتهم وكبرائهم ضعفين من العذاب.وهو مشهد مفجع لا يستعجل به مستعجل ..ثم يعود بهم من هذا المشهد في الآخرة إلى هذه الأرض مرة أخرى! يعود ليحذر الذين آمنوا أن يكونوا كقوم موسى الذين آذوه واتهموه فبرأه اللّه مما قالوا - ويبدو أن هذا كان ردا على أمر واقع.ربما كان هو حديث بعضهم عن زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بزينب،ومخالفته لمألوف العرب - ويدعو المؤمنين أن يقولوا قولا سديدا بعيدا عن اللمز والعيب.ليصلح اللّه لهم أعمالهم ويغفر لهم ذنوبهم.ويحببهم في طاعة اللّه ورسوله ويعدهم عليها الفوز العظيم.

ويختم السورة بالإيقاع الهائل العميق.عن الأمانة التي أشفقت من حملها السماوات والأرض والجبال،وحملها الإنسان،وهي ضخمة هائلة ساحقة.ذلك ليتم تدبير اللّه في ترتيب الجزاء على العمل،ومحاسبة الإنسان على ما رضي لنفسه واختار: «لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» ..

الدرس الأول:63 علم الساعة عند الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت