فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 4997

الدرس الثاني عشر:45 التوجيه إلى الصلاة والقرآن والذكر

وفي نهاية الشوط يربط الكتاب الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ويربط الصلاة وذكر اللّه،بالحق الذي في السماوات والأرض،وبسلسلة الدعوة إلى اللّه من لدن نوح عليه السّلام:

«اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ،وَأَقِمِ الصَّلاةَ،إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ،وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ» ..

اتل ما أوحي إليك من الكتاب فهو وسيلتك للدعوة،والآية الربانية المصاحبة لها،والحق المرتبط بالحق الكامن في خلق السماوات والأرض.

وأقم الصلاة إن الصلاة - حين تقام - تنهى عن الفحشاء والمنكر.فهي اتصال باللّه يخجل صاحبه ويستحيي أن يصطحب معه كبائر الذنوب وفواحشها ليلقى اللّه بها،وهي تطهر وتجرد لا يتسق معها دنس الفحشاء والمنكر وثقلتهما. [1]

عن الحسن، قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ صَلى صَلاةً لَمْ تَنْهَهُ عَنِ الفَحْشاءِ وَالمُنكَرِ لَمْ يَزْدَدْ بِها مِنَ اللهِ إلا بُعْدًا".

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ،قَالَ:قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"مَنْ لَمْ تَأْمُرْهُ صَلاتُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلا بُعْدًا" [2] ..

وما أقام الصلاة كما هي إنما أداها أداء ولم يقمها ..وفرق كبير بينهما ..فهي حين تقام ذكر للّه. «وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» .أكبر إطلاقا أكبر من كل اندفاع ومن كل نزوع.وأكبر من كل تعبد وخشوع.

«وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ» ..فلا يخفى عليه شيء،ولا يلتبس عليه أمر.وأنتم إليه راجعون.فمجازيكم بما تصنعون ..

انتهى الجزء العشرون ويليه الجزء الحادي والعشرون مبدوءا بقوله تعالى: «وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ»

(1) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [20 /41] ضعيف والصواب وقفه

(2) -المعجم الكبير للطبراني [8 /1] ( 8465) صحيح موقوف - زيادة مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت