فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 4997

كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (22) وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ (23) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ (27)

الدرس الأول:1 - 4 حقيقة الوحي والرسالة وطبيعة القرآن

الر.كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ.اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ،وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ.الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا.عَلَى الْآخِرَةِ،وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجًا،أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ.وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ،فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ،وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ،وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» ..

ألف لام.را .. «كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ» ..هذا الكتاب المؤلف من جنس هذه الأحرف كتاب أنزلناه إليك.لم تنشئه أنت.أنزلناه إليك لغاية: «لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» ..لتخرج هذه البشرية من الظلمات.ظلمات الوهم والخرافة.وظلمات الأوضاع والتقاليد.وظلمات الحيرة في تيه الأرباب المتفرقة،وفي اضطراب التصورات والقيم والموازين ..لتخرج البشرية من هذه الظلمات كلها إلى النور.النور الذي يكشف هذه الظلمات.يكشفها في عالم الضمير وفي دنيا التفكير.ثم يكشفها في واقع الحياة والقيم والأوضاع والتقاليد.

والإيمان باللّه نور يشرق في القلب،فيشرق به هذا الكيان البشري،المركب من الطينة الغليظة ومن نفخة روح اللّه.فإذا ما خلا من إشراق هذه النفخة،وإذا ما طمست فيه هذه الإشراقة استحال طينة معتمة.طينة من لحم ودم كالبهيمة،فاللحم والدم وحدهما من جنس طينة الأرض ومادتها.لولا تلك الإشراقة التي تنتفض فيه من روح اللّه،يرقرقها الإيمان ويجلوها،ويطلقها تشف في هذا الكيان المعتم،ويشف بها هذا الكيان المعتم.

والإيمان باللّه نور تشرق به النفس،فترى الطريق.ترى الطريق واضحة إلى اللّه،لا يشوبها غبش ولا يحجبها ضباب.غبش الأوهام وضباب الخرافات.أو غبش الشهوات وضباب الأطماع.ومتى رأت الطريق سارت على هدى لا تتعثر ولا تضطرب ولا تتردد ولا تحتار.

والإيمان باللّه نور تشرق به الحياة.فإذا الناس كلهم عباد متساوون.تربط بينهم آصرتهم في اللّه وتتمحض دينونتهم له دون سواه،فلا ينقسمون إلى عبيد وطغاة.وتربطهم بالكون كله رابطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت