فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 4997

بالخلق.الذين يلدون وينسلون! ومن ثم يبدو مثل ذلك القول لهوا ولعبا وخوضا وتقحما لا يستحق شيء منه المناقشة والجدل إنما يستحق الإهمال أو التحذير: «فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ» ..والذي شهدوا صورة منه يوم يكون!

الدرس الخامس:84 ألوهية الله وملكيته للسماوات والأرض

ثم يمضي - بعد الإعراض عنهم وإهمالهم - في تمجيد الخالق وتوحيده بما يليق بربوبيته للسماوات والأرض والعرش العظيم: «وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ،وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ.وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما،وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ،وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ» ..

وهو تقرير الألوهية الواحدة في السماء وفي الأرض،والتفرد بهذه الصفة لا يشاركه فيها مشارك.مع الحكمة فيما يفعل.والعلم المطلق بهذا الملك العريض.

ثم تمجيد للّه وتعظيم في لفظ «تَبارَكَ» أي تعاظم اللّه وتسامى عما يزعمون ويتصورون.وهو «السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما» .وهو الذي يعلم وحده علم الساعة وإليه المرجع والمآب.

ويومذاك لا أحد ممن يدعونهم أولادا أو شركاء يملك أن يشفع لأحد منهم - كما كانوا يزعمون أنهم يتخذونهم شفعاء عند اللّه.فإنه لا شفاعة إلا لمن شهد بالحق،وآمن به.ومن يشهد بالحق لا يشفع في من جحده وعاداه!

الدرس السادس:87 اعتراف الكفار بخلق الله لهم

ثم يواجههم بمنطق فطرتهم،وبما لا يجادلون فيه ولا يشكون،وهو أن اللّه خالقهم.فكيف حينئذ يشركون معه أحدا في عبادته،أو يتوقعون من أحد شفاعة عنده لمن أشرك به: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ؟ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ.فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ» ؟ وكيف يصرفون عن الحق الذي تشهد به فطرتهم ويحيدون عن مقتضاه المنطقي المحتوم؟

الدرس السابع:88 - 89 شكوى الرسول من كفر قومه ودعوته للصفح

وفي ختام السورة يعظم من أمر اتجاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لربه،يشكو إليه كفرهم وعدم إيمانهم.فيبرزه ويقسم به: «وَقِيلِهِ.يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ» ..

وهو تعبير خاص ذو دلالة وإيحاء بمدى عمق هذا القول،ومدى الاستماع له،والعناية به،والرعاية من اللّه سبحانه والاحتفال.ويجيب عليه - في رعاية - بتوجيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الصفح والإعراض،وعدم الاحتفال والمبالاة.والشعور بالطمأنينة.ومواجهة الأمر بالسلام في القلب والسماحة والرضاء.وذلك مع التحذير الملفوف للمعرضين المعاندين،مما ينتظرهم يوم ينكشف المستور: «فَاصْفَحْ عَنْهُمْ،وَقُلْ سَلامٌ.فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت