فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 4997

وحين يرد على من يحسبون وهم يجترحون السيئات أنهم عند اللّه كالمؤمنين الذين يعملون الصالحات ،فيقول: «وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ،وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ» .

والسورة كلها وحدة في علاج موضوعها ولكننا قسمناها إلى درسين اثنين لتيسير عرضها وتفصيلها.

وهي تبدأ بالأحرف المقطعة: «حا.ميم» .والإشارة إلى القرآن الكريم: «تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» ..وتختم بحمد اللّه وربوبيته المطلقة،وتمجيده وتعظيمه،إزاء أولئك الذين يغفلون عن آياته ويستهزئون بها ويستكبرون عنها: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ.وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ،وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» ..

ويسير سياق السورة في عرض موضوعها في يسر وهوادة وإيضاح هادى ء،وبيان دقيق عميق.على غير ما يسير سياق سورة الدخان قبلها في إيقاع عنيف كأنه مطارق تقرع القلوب.

واللّه خالق القلوب،ومنزل هذا القرآن،يأخذ القلوب تارة بالقرع والطرق.وتارة باللمس الناعم الرفيق،وتارة بالبيان الهادئ الرقيق.حسب تنوعها هي واختلافها.وحسب تنوع حالاتها ومواقفها في ذاتها.وهو اللطيف الخبير.وهو العزيز الحكيم ..

والآن نأخذ في التفصيل

الوحدة الأولى:[سورة الجاثية(45):الآيات 1 إلى 23]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت