فهرس الكتاب
أبو لهب - (واسمه عبد العزى بن عبد المطلب) هو عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما سمي أبو لهب لإشراق وجهه،وكان هو وامرأته «أم جميل» من أشد الناس إيذاء لرسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وللدعوة التي جاء بها ..
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:فَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ،قَالَ:سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ عِبَادٍ الدِّيلِيَّ،قَالَ:إِنِّي لَمَعَ أَبِي رَجُلٌ شَابٌّ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتْبَعُ الْقَبَائِلَ،وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ،وَضِيءٌ ذُو جُمَّةٍ،يَقِفُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْقَبِيلَةِ فَيَقُولُ:يَا بَنِي فُلاَنٍ،إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ،آمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ،وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا،وَأَنْ تُصَدِّقُونِي وَتَمْنَعُونِي حَتَّى أُنْفِذَ عَنِ اللهِ مَا بَعَثَنِي بِهِ فَإِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَقَالَتِهِ،قَالَ الآخَرُ:مِنْ خَلْفِهِ يَا بَنِي فُلاَنٍ،إِنَّ هَذَا يُرِيدُ مِنْكُمْ أَنْ تَسْلُخُوا اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَحُلَفَاءَكُمْ مِنَ الْحَيِّ بَنِي مَالِكِ بْنِ أُقَيْشٍ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْبِدْعَةِ وَالضَّلاَلَةِ،فَلاَ تَسْمَعُوا لَهُ،وَلاَ تَتَّبِعُوهُ،فَقُلْتُ لأَبِي:مَنْ هَذَا ؟ قَالَ:عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ. [1]
وعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ الدِّيلِيِّ،أَنَّهُ قَالَ:رَأَيْتُ أَبَا لَهَبٍ بِعُكَاظٍ،وَهُوَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ:يَا أَيُّهَا النَّاسُ،إِنَّ هَذَا قَدْ غَوَى،فَلاَ يُغْوِيَنَّكُمْ عَنْ آلِهَةِ آبَائِكُمْ،وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفِرُّ مِنْهُ،وَهُوَ عَلَى أَثَرِهِ،وَنَحْنُ نَتْبَعُهُ،وَنَحْنُ غِلْمَانُ،كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَحْوَلُ ذُو غَدِيرَتَيْنِ أَبْيَضَ النَّاسِ،وَأَجْمَلَهُمْ. [2]
وعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ الدَّيْلِيِّ،قَالَ:رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِذِي الْمَجَازِ يَدْعُو النَّاسَ،وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ،يَقُولُ:لاَ يَصُدَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِ آلِهَتِكُمْ،قُلْتُ:مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا:هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ.
وفي رواية عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ،قَالَ:رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِِسْلاَمِ بِذِي الْمَجَازِ وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ،يَقُولُ:لاَ يَغْلِبَنَّكُمْ هَذَا ؟ عَنْ دِينِكُمْ وَدِينِ آبَائِكُمْ،قُلْتُ لأَبِي وَأَنَا غُلاَمٌ:مَنْ هَذَا الأَحْوَلُ،الَّذِي يَمْشِي خَلْفَهُ ؟ قَالَ:هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ.
قَالَ عَبَّادٌ:أَظُنُّ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،وَبَيْنَ رَبِيعَةَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ.
وفي رواية عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ الدِّيلِيِّ،وَكَانَ جَاهِلِيًّا أَسْلَمَ،فَقَالَ:رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَصَرَ عَيْنِي بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ،يَقُولُ:يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،تُفْلِحُوا وَيَدْخُلُ فِي فِجَاجِهَا وَالنَّاسُ مُتَقَصِّفُونَ عَلَيْهِ،فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا،وَهُوَ لاَ يَسْكُتُ،يَقُولُ:أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تُفْلِحُوا إِلاَّ أَنَّ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْوَلَ وَضِيءَ الْوَجْهِ،ذَا غَدِيرَتَيْنِ يَقُولُ:إِنَّهُ صَابِئٌ،كَاذِبٌ،فَقُلْتُ:مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا:مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ،قُلْتُ:مَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ ؟ قَالُوا:عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ،قُلْتُ:إِنَّكَ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا،قَالَ:لاَ وَاللَّهِ إِنِّي يَوْمَئِذٍ لأَعْقِلُ. [3]
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) [5 /500] (16025) فيه ضعف
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) [5 /498] (16020) 16116 صحيح
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) [5 /499] (16021) 16117 و (16022) 16118 و (16023) 16119 صحيح