فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 4997

السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ (46) وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ (48) وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذابِ (49) قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (50) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ (51) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ (53) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (54) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (55)

سبق أن أجملنا موضوع هذا الشوط من السورة.وقبل الاستعراض التفصيلي له نلاحظ أن هذه الحلقة من القصة تجيء هنا متمشية بموضوعها مع موضوع السورة،ومتمشية بطريقة التعبير فيها - وأحيانا بعباراتها ذاتها - مع طريقة التعبير في السورة كذلك،وتكرر بعض عباراتها ..وعلى لسان الرجل المؤمن من آل فرعون ترد معان وتعبيرات وردت من قبل في السورة.فهو يذكر فرعون وهامان وقارون بأنهم يتقلبون في البلاد،ويحذرهم يوما مثل يوم الأحزاب،كما يحذرهم يوم القيامة الذي عرضت مشاهده في مطالع السورة كذلك.

ويتحدث عن الذين يجادلون في آيات اللّه ومقت اللّه لهم ومقت المؤمنين كما جاء ذلك في الشوط الأول.ثم يعرض السياق مشهدهم في النار أذلاء ضارعين يدعون فلا يستجاب لهم،كما عرض مشهد أمثالهم من قبل في السورة.

وهكذا وهكذا مما يوحي بأن منطق الإيمان ومنطق المؤمنين واحد،لأنه يستمد من الحق الواحد.ومما ينسق جو السورة،ويجعل لها «شخصية» موحدة الملامح.وهي الظاهرة الملحوظة في كل سور القرآن.

الدرس الأول:21 لفت النظر إلى مصارع الطغاة السابقين

« أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ،كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثارًا فِي الْأَرْضِ،فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ.وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ.ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ،فَكَفَرُوا،فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ،إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ» ..

هذا المعبر بين قصة موسى - عليه السّلام - وموضوع السورة قبلها يذكر المجادلين في آيات اللّه من مشركي العرب بعبرة التاريخ قبلهم ويوجههم إلى السير في الأرض،ورؤية مصارع الغابرين،الذين وقفوا موقفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت