»،لتشتملان على حقيقة من أضخم حقائق هذه العقيدة،وحقائق هذا الوجود أيضا.فهي تصل طبيعة هذا الرسول بطبيعة هذه العقيدة بطبيعة هذا الوجود.الوجود الخارج من يد القدرة في يسر.السائر في طريقه بيسر.المتجه إلى غايته بيسر.فهي انطلاقة من نور تشير إلى أبعاد وآماد وآفاق من الحقيقة ليس لها حدود ..
إن الذي ييسره اللّه لليسرى ليمضي في حياته كلها ميسرا.يمضي مع هذا الوجود المتناسق التركيب والحركة والاتجاه ..إلى اللّه ..فلا يصطدم إلا مع المنحرفين عن خط هذا الوجود الكبير - وهم لا وزن لهم ولا حساب حين يقاسون إلى هذا الوجود الكبير - يمضي في حركة يسيرة لطيفة هينة لينة مع الوجود كله ومع الأحداث والأشياء والأشخاص،ومع القدر الذي يصرف الأحداث والأشياء والأشخاص.اليسر في يده.واليسر في لسانه.واليسر في خطوه.واليسر في عمله.واليسر في تصوره.واليسر في تفكيره.واليسر في أخذه للأمور.واليسر في علاجه للأمور.اليسر مع نفسه واليسر مع غيره.
وهكذا كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في كل أمره ..
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ،أَنَّهَا قَالَتْ:مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا،فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبَعْدَ النَّاسِ عَنْهُ،وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا [1]
وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَا خُيِّرَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا،مَا لَمْ يَأْثَمْ،فَإِذَا كَانَ الإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ،وَاللَّهِ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِى شَىْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ،حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ،فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ . [2]
وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَ:قُلْتُ لَهَا:كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَلَا ؟ فَقَالَتْ:"كَانَ رَجُلًا مِنْ رِجَالِكُمْ،إِلَّا أَنَّهُ كَانَ أَكْرَمَ النَّاسِ،وَأَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا،وَكَانَ ضَحَّاكًا بَسَّامًا - صلى الله عليه وسلم -" [3]
وعَنْ عَمْرَةَ قَالَ:سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَلَا بِنِسَائِهِ ؟ قَالَتْ:"كَانَ رَجُلًا مِنْ رِجَالِكُمْ،كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا،وَكَانَ ضَحَّاكًا بَسَّامًا" [4]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:"إِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَنْطَلِقُ بِهِ فِي حَاجَتِهَا" [5]
وفي هديه - صلى الله عليه وسلم - في اللباس والطعام والفراش وغيرها ما يعبر عن اختيار اليسر وقلة التكلف البتة.
(1) 0 مسند أبي يعلى الموصلي مشكل [4 /78] 4382 صحيح
(2) - صحيح البخارى- المكنز [22 /306] 6786
(3) - فَوَائِدُ تَمَّامٍ (1414 ) فيه ضعف
(4) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (960 ) ضعيف
(5) - مسند أحمد ط الرسالة [19 /9] 11941 صحيح والبخاري تعليقا