فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 4997

الوحدة الرابعة:سورة الفرقان(25):الآيات 63 إلى 77]

{ وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا (65) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقامًا (66) وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوامًا (67) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا (68) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا (69) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتابًا (71) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا (72) وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْيانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا (74) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلامًا (75) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقامًا (76) قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا (77) }

هذا الشوط الأخير في السورة يبرز فيه «عِبادُ الرَّحْمنِ» بصفاتهم المميزة،ومقوماتهم الخاصة وكأنما هم خلاصة البشرية في نهاية المعركة الطويلة بين الهدى والضلال.بين البشرية الجاحدة المشاقة والرسل الذين يحملون الهدى لهذه البشرية.وكأنما هم الثمرة الجنية لذلك الجهاد الشاق الطويل،والعزاء المريح لحملة الهدى فيما لاقوه من جحود وصلادة وإعراض!.

وقد سبق في الدرس الماضي تجاهل المشركين واستنكارهم لاسم «الرَّحْمنُ» فهاهم أولاء عباد الرحمن،الذين يعرفون الرحمن،ويستحقون أن ينسبوا إليه،وأن يكونوا عباده.ها هم أولاء بصفاتهم المميزة ومقومات نفوسهم وسلوكهم وحياتهم.ها هم أولاء مثلا حية واقعية للجماعة التي يريدها الإسلام،وللنفوس التي ينشئها بمنهجه التربوي القويم.وهؤلاء هم الذين يستحقون أن يعبأ بهم اللّه في الأرض،ويوجه إليهم عنايته فالبشر كلهم أهون على اللّه من أن يعبأ بهم،لولا أن هؤلاء فيهم،ولولا أن هؤلاء يتوجهون إليه بالتضرع والدعاء.

الدرس الأول:63 عباد الرحمن مشيهم وكلامهم

«وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا:سَلامًا» ..

ها هي ذي السمة الأولى من سمات عباد الرحمن:أنهم يمشون على الأرض مشية سهلة هينة،ليس فيها تكلف ولا تصنع،وليس فيها خيلاء ولا تنفج،ولا تصعير خد ولا تخلع أو ترهل.فالمشية ككل حركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت