فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 4997

يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (41) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (42) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ (43) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (52)

الدرس الأول:1 - 13 القسم بالقلم على حقيقة النبوة

« ن،وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ.ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ.وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ.وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ.إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ،وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ.وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ.وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ.هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ.مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ.عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ.أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ.إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ:أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ.سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ» ..

يقسم اللّه - سبحانه - بنون،وبالقلم،وبالكتابة.والعلاقة واضحة بين الحرف (نون) .بوصفه أحد حروف الأبجدية وبين القلم،والكتابة ..فأما القسم بها فهو تعظيم لقيمتها،وتوجيه إليها،في وسط الأمة التي لم تكن تتجه إلى التعلم عن هذا الطريق،وكانت الكتابة فيها متخلفة ونادرة،في الوقت الذي كان دورها المقدر لها في علم اللّه يتطلب نمو هذه المقدرة فيها،وانتشارها بينها،لتقوم بنقل هذه العقيدة وما يقوم عليها من مناهج الحياة إلى أرجاء الأرض.ثم لتنهض بقيادة البشرية قيادة رشيدة.وما من شك أن الكتابة عنصر أساسي في النهوض بهذه المهمة الكبرى.

ومما يؤكد هذا المفهوم أن يبدأ الوحي بقوله تعالى: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ.خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ.اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ.الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ.عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ» ..وأن يكون هذا الخطاب موجها للنبي الأمي - الذي قدر اللّه أن يكون أميا لحكمة معينة - ولكنه بدأ الوحي إليه منوها بالقراءة والتعليم بالقلم.ثم أكد هذه اللفتة هنا بالقسم بنون،والقلم وما يسطرون.وكان هذا حلقة من المنهج الإلهي لتربية هذه الأمة وإعدادها للقيام بالدور الكوني الضخم الذي قدره لها في علمه المكنون.

يقسم اللّه - سبحانه - بنون والقلم وما يسطرون،منوها بقيمة الكتابة معظما لشأنها كما أسلفنا لينفي عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - تلك الفرية التي رماه بها المشركون،مستبعدا لها،ونعمته على رسوله ترفضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت