فهرس الكتاب

الصفحة 4283 من 4997

وصورة النار التي يوقدون،وأصلها الذي تنشأ منه ..الشجر ..وعند ذكر النار يلمس وجدانهم منذرا.ويذكرهم بنار الآخرة التي يشكون فيها.وكلها صور من مألوفات حياتهم الواقعة،يلمس بها قلوبهم،ولا يكلفهم فيها إلا اليقظة ليد اللّه وهي تنشئها وتعمل فيها.

كذلك يتناول هذا الشوط قضية القرآن الذي يحدثهم عن «الواقعة» فيشكون في وعيده.فيلوح بالقسم بمواقع النجوم،ويعظم من أمر هذا القسم لتوكيد أن هذا الكتاب هو قرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون،وأنه تنزيل من رب العالمين.

ثم يواجههم في النهاية بمشهد الاحتظار .في لمسة عميقة مؤثرة.حين تبلغ الروح الحلقوم،ويقف صاحبها على حافة العالم الآخر ويقف الجميع مكتوفي الأيدي عاجزين،لا يملكون له شيئا،ولا يدرون ما يجري حوله،ولا ما يجري في كيانه.ويخلص أمره كله للّه،قبل أن يفارق هذه الحياة.ويرى هو طريقه المقبل،حين لا يملك أن يقول شيئا عما يرى ولا أن يشير! ثم تختم السورة بتوكيد الخبر الصادق،وتسبيح اللّه الخالق: «إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ.فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» ..فيلتئم المطلع والختام أكمل التئام ..

[سورة الواقعة(56):الآيات 1 إلى 96]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت