فهرس الكتاب

الصفحة 4012 من 4997

أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (4) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ (5) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ (6) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (8) قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (9) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ (11) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ (12) إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (14)

الدرس الأول:1 - 6 إثبات الوحي وعجز الشركاء وعذاب المشركين

«حم.تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى،وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ» ..

هذا هو الإيقاع الأول في مطلع السورة وهو يلمس العلاقة بين الأحرف العربية التي يتداولها كلامهم،والكتاب المصوغ من جنس هذه الأحرف على غير مثال من كلام البشر،وشهادة هذه الظاهرة بأنه تنزيل من اللّه العزيز الحكيم.كما يلمس العلاقة بين كتاب اللّه المتلو المنزل من عنده،وكتاب اللّه المنظور المصنوع بيده.كتاب هذا الكون الذي تراه العيون،وتقرؤه القلوب.

وكلا الكتابين قائم على الحق وعلى التدبير.فتنزيل الكتاب «مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» هو مظهر للقدرة وموضع للحكمة.وخلق السماوات والأرض وما بينهما متلبس بالحق: «ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ» ..وبالتقدير الدقيق: «وَأَجَلٍ مُسَمًّى» تتحقق فيه حكمة اللّه من خلقه،ويتم فيه ما قدره له من غاية.وكلا الكتابين مفتوح،معروض على الأسماع والأنظار،ينطق بقدرة اللّه،ويشهد بحكمته،ويشي بتدبيره وتقديره،ويدل كتاب الكون على صدق الكتاب المتلو،وما فيه من إنذار وتبشير .. «وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ» ..وهذا هو العجب المستنكر في ظل تلك الإشارة إلى الكتاب المنزل والكتاب المنظور! والكتاب المنزل المتلو يقرر أن اللّه واحد لا يتعدد،وأنه رب كل شيء، بما أنه خالق كل شيء، ومدبر كل شيء، ومقدر كل شيء.وكتاب الكون الحي ينطق بهذه الحقيقة ذاتها فنظامه وتنسيقه وتناسقه كلها تشهد بوحدانية الصانع المقدر المدبر،الذي يصنع على علم،ويبدع على معرفة،وطابع الصنعة واحد في كل ما يصنع وما يبدع.فأنى يتخذ الناس آلهة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت