فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 4997

الوحدة الرابعة:[سورة فاطر(35):الآيات 15 إلى 26]

{ يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (19) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (20) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (21) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (23) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (24) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ (25) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (26) }

مرة أخرى يرجع إلى الهتاف بالناس أن ينظروا في علاقتهم باللّه،وفي حقيقة أنفسهم ويرجع إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالتسلية عما يلقى،والتسرية عما يجد من إعراض وضلال - كالشأن في المقطع الثاني من السورة - ويزيد هنا الإشارة إلى أن طبيعة الهدى غير طبيعة الضلال،وأن الاختلاف بين طبيعتهما أصيل عميق كأصالة الاختلاف بين العمى والبصر والظلمات والنور والظل والحرور والموت والحياة.وأن بين الهدى والبصر والنور والظل والحياة صلة وشبها كما أن بين العمى والظلمة والحرور والموت صلة وشبها! ثم تنتهي الجولة بإشارة إلى مصارع المكذبين للتنبيه والتحذير.

الدرس الأول:15 - 17 فقر الناس وعجزهم أمام غنى الله وقوته

«يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ،وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ،إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ،وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ» ..

إن الناس في حاجة إلى تذكيرهم بهذه الحقيقة في معرض دعوتهم إلى الهدى،ومجاهدتهم ليخرجوا مما هم فيه من الظلمات إلى نور اللّه وهداه.في حاجة إلى تذكيرهم بأنهم هم الفقراء المحاويج إلى اللّه.وأن اللّه غني عنهم كل الغنى.وأنهم حين يدعون إلى الإيمان باللّه وعبادته وحمده على آلائه فإن اللّه غني عن عبادتهم وحمدهم،وهو المحمود بذاته.وأنهم لا يعجزون اللّه ولا يعزون عليه فهو إن شاء أن يذهب بهم ويأتي بخلق جديد من جنسهم أو من جنس آخر يخلفهم في الأرض.فإن ذلك عليه يسير.

الناس في حاجة إلى أن يذكروا بهذه الحقيقة،لئلا يركبهم الغرور وهم يرون أن اللّه - جل وعلا - يعنى بهم،ويرسل إليهم الرسل ويجاهد الرسل أن يردوهم عن الضلالة إلى الهدى،ويخرجوهم من الظلمات إلى النور.ويركبهم الغرور فيظنون أنهم شيء عظيم على اللّه! وأن هداهم وعبادتهم تزيد شيئا في ملكه تعالى! واللّه هو الغني الحميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت