فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 4997

ويبقى الاسترقاق.وقد سبق لنا في مواضع مختلفة من هذه الظلال القول بأنه كان لمواجهة أوضاع عالمية قائمة،وتقاليد في الحرب عامة.ولم يكن ممكنا أن يطبق الإسلام في جميع الحالات النص العام: «فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً» ..في الوقت الذي يسترق أعداء الإسلام من يأسرونهم من المسلمين.ومن ثم طبقه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بعض الحالات فأطلق بعض الأسارى منا.وفادى ببعضهم أسرى المسلمين،وفادى بعضهم بالمال.وفي حالات أخرى وقع الاسترقاق لمواجهة حالات قائمة لا تعالج بغير هذا الإجراء.

فإذا حدث أن اتفقت المعسكرات كلها على عدم استرقاق الأسرى،فإن الإسلام يرجع حينئذ إلى قاعدته الإيجابية الوحيدة وهي: «فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً» لانقضاء الأوضاع التي كانت تقضي بالاسترقاق.فليس الاسترقاق حتميا،وليس قاعدة من قواعد معاملة الأسرى في الإسلام.

وهذا هو الرأي الذي نستوحيه من النص القرآني الحاسم.ومن دراسة الأحوال والأوضاع والأحداث ..واللّه الموفق للصواب [1] .

(1) - قلت:أحكام الإسلام تؤخذ من القرآن والسنة وإجماع العلماء ولا يجوز أخذها من القوانبين الدولية ولا غيرها مما يخالف الإسلام وهو نوع من التحاكم إلى الطاغوت الذي أمرنا بالكفر به .

والرقُّ في الإسلام له مبرراته الخاصة التي لا تنقطع في زمان معين ولا مكان معين،وإن كنا اليوم لا نملك من الأمر شيئا،ولكن عندما يعود الإسلام للحياة مرة تبقى أحكامه ثابتة غير قابلة للنسخ أبدا بعد انقطاع الوحي .

فالقول بأن الرق انتهى هو نسخ للشريعة من البشر،وهذا عين الضلال،فلا يجوز للمسلمين - مهما كانوا ضعفاء وأذلاء - أخذ شيء من أحكام دينهم من غير القرآن والسنة وإجماع علماء هذه الأمة وإلا خرجوا من الدين .

والذين منعوا منعوا رق الأفراد قد استرقوا الأمم والشعوب برِقٍّ أكبر وأخطر وأشد،وشتان بين الرق في الإسلام الذي نزل حكمه من خالق البشر وبين الرق الذي تمارسه الأمم والدول،فأين الثرى من الثريا ؟؟؟؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت