فهرس الكتاب

الصفحة 3753 من 4997

تعرض على القلب البشري هذه الصفحة.صفحة الهزيمة والدمار والهلاك للطغاة المكذبين.ثم تعرض بإزائها صفحة العز والتمكين والرحمة والرعاية لعباد اللّه المختارين،في قصص داود وسليمان وأيوب.

هذا وذلك في واقع الأرض ..ثم تطوف بهذا القلب في يوم القيامة وما وراءه من صور النعيم والرضوان.وصور الجحيم والغضب.حيث يرى لونا آخر مما يلقاه الفريقان في دار البقاء.بعد ما لقياه في دار الفناء ..

والجولة الأخيرة في قصة البشرية الأولى وقصة الحسد والغواية من العدو الأول،الذي يقود خطى الضالين عن عمد وعن سابق إصرار.وهم غافلون.

كذلك ترد في ثنايا القصص لفتة تلمس القلب البشري وتوقظه إلى الحق الكامن في بناء السماء والأرض.وأنه الحق الذي يريد اللّه بإرسال الرسل أن يقره بين الناس في الأرض.فهذا من ذلك: «وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا» ..وهي لفتة لها في القرآن نظائر.وهي حقيقة أصيلة من حقائق هذه العقيدة التي هي مادة القرآن المكي الأصيلة ..والآن نأخذ في التفصيل ..

الوحدة الأولى:[سورة ص(38):الآيات 1 إلى 16]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (3) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهًا واحِدًا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (6) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ (7) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (10) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ (12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (13) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (14) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (15) وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (16) }

الدرس الأول:1 - 3 إثبات ربانية القرآن وتهديد الكفار المنكرين

«ص.وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ.بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ.كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ،فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ» ..

هذا الحرف .. «صاد» يقسم به اللّه سبحانه كما يقسم بالقرآن ذي الذكر.وهذا الحرف من صنعة اللّه تعالى.فهو موجده.موجده صوتا في حناجر البشر وموجده حرفا من حروف الهجاء التي يتألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت