فهرس الكتاب

الصفحة 4495 من 4997

أَنْتُمْ وَرَبَّكُمْ ؟"قَالُوا:اللهُ رَبُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، قَالَ:"كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيَّكُمْ ؟"قَالُوا أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ قَالَ:"لَيْسَ ذَلِكُمُ النِّفَاقَ" [1] ."

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:غَدَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ:وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا:النِّفَاقُ،النِّفَاقُ قَالَ:أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ،وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؟ قَالُوا:بَلَى قَالَ:لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ قَالَ:ثُمَّ عَادُوا الثَّانِيَةَ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ:وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا:النِّفَاقُ،النِّفَاقُ قَالَ:أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؟ قَالُوا:بَلَى قَالَ:لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ قَالَ:ثُمَّ عَادُوا الثَّالِثَةَ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ،قَالَ:وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا:النِّفَاقُ قَالَ:أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؟ قَالُوا:بَلَى قَالَ:لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ قَالُوا:إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ كُنَّا عَلَى حَالٍ،وَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ هَمَّتْنَا الدُّنْيَا وَأَهْلُونَا،قَالَ:لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي تَكُونُونَ عَلَى الْحَالِ الَّذِي تَكُونُونَ عَلَيْهِ،لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ بِطُرُقِ الْمَدِينَةِ". [2] "

فالصلة باللّه هي الأصل.فمتى انعقدت في القلب فهو مؤمن صادق موصول.وهذه الآية السابقة تربط ما قبلها في السياق بما بعدها،في تقرير علم اللّه بالسر والجهر،وهو يتحدى البشر.

الدرس السادس:13 - 14 الله يعلم السر والجهر لأنه خالق الإنسان

وهو الذي خلق نفوسهم،ويعلم مداخلها ومكامنها،التي أودعها إياها: «وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ،إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ.أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ؟» .

أسروا أو اجهروا فهو مكشوف لعلم اللّه سواء.وهو يعلم ما هو أخفى من الجهر والسر. «إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» التي لم تفارق الصدور! عليم بها،فهو الذي خلقها في الصدور،كما خلق الصدور! «أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ؟» ألا يعلم وهو الذي خلق؟ «وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ؟» الذي يصل علمه إلى الدقيق الصغير والخفي المستور.

إن البشر وهم يحاولون التخفي من اللّه بحركة أو سر أو نية في الضمير،يبدون مضحكين! فالضمير الذي يخفون فيه نيتهم من خلق اللّه،وهو يعلم دروبه وخفاياه.والنية التي يخفونها هي كذلك من خلقه وهو يعلمها ويعلم أين تكون.فماذا يخفون؟ وأين يستخفون؟

والقرآن يعنى بتقرير هذه الحقيقة في الضمير.لأن استقرارها فيه ينشئ له إدراكا صحيحا للأمور.فوق ما يودعه هناك من يقظة وحساسية وتقوى،تناط بها الأمانة التي يحملها المؤمن في هذه الأرض.أمانة

(1) - شعب الإيمان [2 /345] (1029 ) ومسند البزار -مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة [13 /308] (6904) حسن لغيره

(2) - مسند أبي يعلى الموصلي مشكل [3 /225] (3304) صحيح - زيادة مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت