فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 4997

والحكم ..ثم هم يرون مع أصحاب الدعوات آيات،إما خارقة كآيات موسى،وإما مؤثرة في الناس تأخذ طريقها إلى قلوبهم وإن لم تكن من الخوارق.فإذا الطغاة يقابلونها بما يماثلها ظاهريا ..سحر نأتي بسحر مثله! كلام نأتي بكلام من نوعه! صلاح نتظاهر بالصلاح! عمل طيب نرائي بعمل طيب! ولا يدركون أن للعقائد رصيدا من الإيمان،ورصيدا من عون اللّه فهي تغلب بهذا وبذاك،لا بالظواهر والأشكال! وهكذا طلب فرعون إلى موسى تحديد موعد للمباراة مع السحرة ..وترك له اختيار ذلك الموعد:للتحدي: «فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا» وشدد عليه في عدم إخلاف الموعد زيادة في التحدي «لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ» .وأن يكون الموعد في مكان مفتوح مكشوف: «مَكانًا سُوىً» مبالغة في التحدي! وقبل موسى - عليه السلام - تحدي فرعون له واختار الموعد يوم عيد من الأعياد الجامعة،يأخذ فيه الناس في مصر زينتهم،ويتجمعون في الميادين والأمكنة المكشوفة «قالَ:مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ» .وطلب أن يجمع الناس ضحى،ليكون المكان مكشوفا والوقت ضاحيا.فقابل التحدي بمثله وزاد عليه اختيار الوقت في أوضح فترة من النهار وأشدها تجمعا في يوم العيد.لا في الصباح الباكر حيث لا يكون الجميع قد غادروا البيوت.ولا في الظهيرة فقد يعوقهم الحر،ولا في المساء حيث يمنعهم الظلام من التجمع أو من وضوح الرؤية ..!!

وانتهى المشهد الأول من مشاهد اللقاء بين الإيمان والطغيان في الميدان ..

الدرس السادس:60 - 79 موجز الأحداث بين إيمان السحرة وغرق فرعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت