فهرس الكتاب

الصفحة 2780 من 4997

الوحدة الخامسة:[سورة الحجر(15):الآيات 85 إلى 99]

{ وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (86) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (93) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) }

مقدمة الوحدة:

تلك السنن العامة التي لا تتخلف،والتي تحكم الكون والحياة،وتحكم الجماعات والرسالات،وتحكم الهدى والضلال،وتحكم المصائر والحساب والجزاء.والتي انتهى كل مقطع من مقاطع السورة بتصديق سنة منها،أو عرض نماذج منه في شتى هذه المجالات ..تلك السنن شاهد على الحكمة المكنونة في كل خلق من خلق اللّه،وعلى الحق الأصيل الذي تقوم عليه طبيعة هذا الخلق.

ومن ثم يعقب السياق في ختام السورة ببيان هذا الحق الأكبر،الذي يتجلى في طبيعة خلق السماوات والأرض وما بينهما.وطبيعة الساعة الآتية لا ريب فيها.وطبيعة الدعوة التي يحملها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد حملها الرسل قبله.ويجمع بينها كلها في نطاق الحق الأكبر الذي يربطها ويتجلى فيها ويشير إلى أن ذلك الحق متلبس بالخلق،صادر عن أن اللّه هو الخالق لهذا الوجود: «إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ» ..

فليمض الحق الأكبر في طريقه،ولتمض الدعوة المستندة إلى الحق الأكبر في طريقها،وليمض الداعية إلى الحق لا يبالي المشركين المستهزئين: «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ» ..وسنة اللّه ماضية في طريقها لا تتخلف.والحق الأكبر من ورائها متلبسا بالدعوة وبالساعة وبخلق السماوات والأرض،وبكل ما في الوجود الصادر عن الخلاق العليم ..إنها لفتة ضخيمة تختم بها السورة.لفتة إلى الحق الأكبر الذي يقوم به هذا الوجود ..

الدرس الأول:96 خلق السموات والأرض بالحق

« وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (86) » ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت