فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 4997

ثم جاء بحلقة من قصة موسى - عليه السّلام - مع فرعون،يبدو فيها اعتزاز فرعون بمثل تلك القيم الزائفة،وهوانها على اللّه،وهوان فرعون الذي اعتز بها،ونهايته التي تنتظر المعتزين بمثل ما اعتز به: «وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ،فَقالَ:إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ.فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ.وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.وَقالُوا:يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ،إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ.فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ.وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ:يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ،وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي،أَفَلا تُبْصِرُونَ؟ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ! فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ،إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ،فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ،فَجَعَلْناهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ» ..

حول تلك الأساطير الوثنية والانحرافات الاعتقادية ،وحول تلك القيم الصحيحة والزائفة،تدور السورة،وتعالجها على النحو الذي تقدم.في أشواط ثلاثة تقدم أولها - قبل هذا - وأشرنا إلى بعض مادة الأشواط الأخرى في بعض المقتطفات من آيات السورة.فلنأخذ في التفصيل:

الوحدة الأولى:[سورة الزخرف(43):الآيات 1 إلى 25]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت