فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 4997

قضية العقيدة بحقائقها الأساسية هي التي تعالجها هذه السورة ..الألوهية الواحدة.والحياة الآخرة.والوحي بالرسالة.يضاف إليها طريقة الدعوة إلى اللّه وخلق الداعية.

وكل ما في السورة هو شرح لهذه الحقائق،واستدلال عليها.وعرض لآيات اللّه في الأنفس والآفاق،وتحذير من التكذيب بها،وتذكير بمصارع المكذبين في الأجيال السابقة،وعرض لمشاهد المكذبين يوم القيامة.وبيان أن المكذبين من الجن والإنس هم وحدهم الذين لا يسلمون بهذه الحقائق ولا يستسلمون للّه وحده بينما السماء والأرض والشمس والقمر والملائكة ...كلهم يسجدون للّه ويخشعون ويسلمون ويستسلمون.

فعن حقيقة الألوهية الواحدة يرد في مطلع السورة: «قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ،فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ» ..و: «قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدادًا؟ ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ» ..ويحكى عن عاد وثمود أن رسلهم قالت لهم هذه الحقيقة ذاتها: «أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ» ..وفي وسطها يرد: «لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ،وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ» ..وفي نهايتها يرد عن الحقيقة ذاتها: «وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي؟ قالُوا:آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ» ..

وعن قضية الآخرة يرد تهديد للذين لا يؤمنون بالآخرة: «وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ» ..وتختم بقوله: «أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ،أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ» ..كما يرد ذكر هذه القضية في مشاهد القيامة وهي عرض لما يقع فيها يقوم على تأكيد وقوعها طبعا.بل إن هذا الطريق أشد توكيدا لهذه القضية وتشخيصا.

وعن قضية الوحي يرد كلام كثير يكاد يجعل هذا الموضوع هو موضوع السورة الرئيسي.فهي تفتتح به في تفصيل: «حم.تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ.وَقالُوا:قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ،وَفِي آذانِنا وَقْرٌ،وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ،فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ.قُلْ:إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ ..» ...وفي وسطها يجيء عن استقبال المشركين لهذا القرآن: «وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ» ..ثم يرد تفصيل كثير لهذا الاستقبال والرد على أقوالهم فيه:«إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ،وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ،لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ،تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.ما يُقالُ لَكَ:إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ.إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ.وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت