فهرس الكتاب

الصفحة 3859 من 4997

ينكرون،وأقروا بوحدانية اللّه،وكفروا بشركائهم من دونه.ولكن الأوان كان قد فات: «فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا:آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ.فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا» ..ذلك أن سنة اللّه قد جرت على أن لا تقبل التوبة بعد ظهور بأس اللّه:فهي توبة الفزع لا توبة الإيمان: «سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ» ..وسنة اللّه ثابتة لا تضطرب ولا تختلف ولا تحيد عن الطريق. «وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ» .

وعلى هذا المشهد العنيف.مشهد بأس اللّه يأخذ المكذبين.ومشهدهم يستغيثون ويفزعون،ويعلنون كلمة الإذعان والتسليم.تختم السورة.فيتناسق هذا الختام مع جوها وظلها وموضوعها الأصيل.

ولقد مررنا في ثنايا السورة بقضايا العقيدة التي تعالجها السور المكية:قضية التوحيد،وقضية البعث،وقضية الوحي ..ولكنها لم تكن هي موضوع السورة البارز.إنما كانت المعركة بين الحق والباطل،والإيمان والكفر،والصلاح والطغيان،هي البارزة،وكانت ملامح المعركة هي التي ترسم «شخصية السورة» ..وسماتها المميزة لها بين سور القرآن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت