فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 4997

مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (176) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (177) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (178) ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179)

مقدمة الوحدة:

تعقيب القرآن على غزوة أحد

من معركة الجدل والمناظرة،والبيان والتنوير،والتوجيه والتحذير - فيما سبق من السورة - ينتقل السياق إلى المعركة في الميدان ..معركة أحد ..

وغزوة أحد لم تكن معركة في الميدان وحده إنما كانت معركة كذلك في الضمير ..كانت معركة ميدانها أوسع الميادين.لأن ميدان القتال فيها لم يكن إلا جانبا واحدا من ميدانها الهائل الذي دارت فيه ..ميدان النفس البشرية،وتصوراتها ومشاعرها،وأطماعها وشهواتها،ودوافعها وكوابحها،على العموم ..وكان القرآن هناك.يعالج هذه النفس بألطف وأعمق،وبأفعل وأشمل ما يعالج المحاربون أقرانهم في النزال! وكان النصر أولا،وكانت الهزيمة ثانيا،وكان الانتصار الكبير فيها بعد النصر والهزيمة ..انتصار المعرفة الواضحة والرؤية المستنيرة للحقائق التي جلاها القرآن واستقرار المشاعر على هذه الحقائق استقرار اليقين.

وتمحيص النفوس،وتمييز الصفوف،وانطلاق الجماعة المسلمة - بعد ذلك - متحررة من كثير من غبش التصور،وتميع القيم،وتأرجح المشاعر،في الصف المسلم.وذلك بتميز المنافقين في الصف إلى حد كبير،ووضوح سمات النفاق وسمات الصدق،في القول والفعل،وفي الشعور والسلوك.ووضوح تكاليف الإيمان،وتكاليف الدعوة إليه،والحركة به،ومقتضيات ذلك كله من الاستعداد بالمعرفة،والاستعداد بالتجرد،والاستعداد بالتنظيم،والتزام الطاعة والاتباع بعد هذا كله،والتوكل على اللّه وحده،في كل خطوة من خطوات الطريق،ورد الأمر إلى اللّه وحده في النصر والهزيمة،وفي الموت والحياة،وفي كل أمر وفي كل اتجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت