فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 4997

وذلك فوق ما فيه من تكريم للإنسان،بجعل رابطة تجمعه مسألة تتعلق بأكرم عناصره،المميزة له من القطيع! والبشرية إما أن تعيش - كما يريدها الإسلام - أناسيّ تتجمع على زاد الروح وسمة القلب وعلامة الشعور ..وإما أن تعيش قطعانا خلف سياج الحدود الأرضية،أو حدود الجنس واللون ..وكلها حدود مما يقام للماشية في المرعى كي لا يختلط قطيع بقطيع!!!

الدرس الثاني:69 - 74 من مكائد أهل الكتاب ضد المسلمين

ثم يكشف للجماعة المسلمة عما يريده بها أهل الكتاب من وراء كل جدال وكل مراء.ويواجه أهل الكتاب بألاعيبهم وكيدهم وتدبيرهم على مرأى ومسمع من الجماعة المسلمة أيضا.وهو يمزق عنهم الأردية التي يتخفون تحتها،فيقفهم أمام الجماعة المسلمة عراة مفضوحين: « وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ.وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ.يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ؟ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ؟ وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ:آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ - قُلْ:إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ - أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ - قُلْ:إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ،وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ.يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ،وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ» .

إن الإحنة التي يكنها أهل الكتاب للجماعة المسلمة هي الإحنة المتعلقة بالعقيدة.إنهم يكرهون لهذه الأمة أن تهتدي.يكرهون لها أن تفيء إلى عقيدتها الخاصة في قوة وثقة ويقين.ومن ثم يرصدون جهودهم كلها لإضلالها عن هذا المنهج،والإلواء بها عن هذا الطريق: «وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ» ..

فهو ود النفس ورغبة القلب والشهوة التي تهفو إليها الأهواء من وراء كل كيد،وكل دس،وكل مراء،وكل جدال،وكل تلبيس.

وهذه الرغبة القائمة على الهوى والحقد والشر،ضلال لا شك فيه.فما تنبعث مثل هذه الرغبة الشريرة الآثمة عن خير ولا عن هدى.فهم يوقعون أنفسهم في الضلالة في اللحظة التي يودون فيها إضلال المسلمين.فما يحب إضلال المهتدين إلا ضال يهيم في الضلال البهيم: «وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ.وَما يَشْعُرُونَ» ..

والمسلمون مكفيون أمر أعدائهم هؤلاء ما استقاموا على إسلامهم وما لهم عليهم من سبيل.واللّه سبحانه يتعهد لهم ألا يصيبهم كيد الكائدين،وأن يرتد عليهم كيدهم ما بقي المسلمون مسلمين.

هنا يقرع أهل الكتاب بحقيقة موقفهم المريب المعيب: «يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ؟ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ؟» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت