فهرس الكتاب

الصفحة 4562 من 4997

جَزُوعًا (20) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (29) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (34) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ (40) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعًا كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (44)

الدرس الأول:1 - 18 قرب وقوع يوم القيامة والهول في مشاهده

« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ،لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ،مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ،تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ،فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا،إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَراهُ قَرِيبًا،يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ،وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ،وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا،يُبَصَّرُونَهُمْ،يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ،وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ،وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ،وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ.كَلَّا! إِنَّها لَظى،نَزَّاعَةً لِلشَّوى،تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى،وَجَمَعَ فَأَوْعى » ..

كانت حقيقة الآخرة من الحقائق العسيرة الإدراك عند مشركي العرب ولقد لقيت منهم معارضة نفسية عميقة،وكانوا يتلقونها بغاية العجب والدهش والاستغراب وينكرونها أشد الإنكار،ويتحدون الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صور شتى أن يأتيهم بهذا اليوم الموعود،أو أن يقول لهم:متى يكون.

وفي رواية عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ذِي الدَّرَجَاتِ سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ:هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ قَالَ:"اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ،فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ". [1]

وعلى أية حال فالسورة تحكي أن هناك سائلا سأل وقوع العذاب واستعجله.وتقرر أن هذا العذاب واقع فعلا،لأنه كائن في تقدير اللّه من جهة،ولأنه قريب الوقوع من جهة أخرى.وأن أحدا لا يمكنه دفعه ولا منعه.فالسؤال عنه واستعجاله - وهو واقع ليس له من دافع - يبدو تعاسة من السائل

(1) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (3813 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت