فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 4997

ويصبح الحكم في أمر الإسلام والكفر مسألة المرجع فيها لعرف الناس واصطلاحهم،لا إلى قول اللّه ولا إلى قول رسول اللّه! هذه هي المشقة الكبرى ..وهذه كذلك هي العقبة الأولى التي لا بد أن يجتازها أصحاب الدعوة إلى اللّه في كل جيل! يجب أن تبدأ الدعوة إلى اللّه باستبانة سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين ..ويجب ألا تأخذ أصحاب الدعوة إلى اللّه في كلمة الحق والفصل هوادة ولا مداهنة.وألا تأخذهم فيها خشية ولا خوف وألا تقعدهم عنها لومة لائم،ولا صيحة صائح:انظروا! إنهم يكفرون المسلمين! إن الإسلام ليس بهذا التميع الذي يظنه المخدوعون! إن الإسلام بيّن والكفر بيّن ..الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللّه - بذلك المدلول - فمن لم يشهدها على هذا النحو ومن لم يقمها في الحياة على هذا النحو،فحكم اللّه ورسوله فيه أنه من الكافرين الظالمين الفاسقين ..المجرمين ..

«وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ،وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ» ..أجل يجب أن يجتاز أصحاب الدعوة إلى اللّه هذه العقبة وأن تتم في نفوسهم هذه الاستبانة كي تنطلق طاقاتهم كلها في سبيل اللّه لا تصدها شبهة،ولا يعوّقها غبش،ولا يميعها لبس.فإن طاقاتهم لا تنطلق إلا إذا اعتقدوا في يقين أنهم هم «المسلمون» وأن الذين يقفون في طريقهم ويصدونهم ويصدون الناس عن سبيل اللّه هم «المجرمون» ..كذلك فإنهم لن يحتملوا متاعب الطريق إلا إذا استيقنوا أنها قضية كفر وإيمان.وأنهم وقومهم على مفرق الطريق،وأنهم على ملة وقومهم على ملة.وأنهم في دين وقومهم في دين: «وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ» ....وصدق اللّه العظيم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت