فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 4997

وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ (18)

الدرس الأول:1 إثبات الوحي والنبوة

تبدأ السورة بقضية عامة من قضايا العقيدة:قضية الوحي بهذا الكتاب،والحق الذي اشتمل عليه.وتلك هي قاعدة بقية القضايا من توحيد للّه،ومن إيمان بالبعث،ومن عمل صالح في الحياة.فكلها متفرعة عن الإيمان بأن الآمر بهذا هو اللّه،وأن هذا القرآن وحي من عنده سبحانه إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

«المر.تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ.وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ.وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ» ..

ألف.لام.ميم.را .. «تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ» ..آيات هذا القرآن.أو تلك آيات على الكتاب تدل على الوحي به من عند اللّه.إذ كانت صياغته من مادة هذه الأحرف دلالة على أنه من وحي اللّه،لا من عمل مخلوق كائنا من كان.

«وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ» ..الحق وحده.الحق الخالص الذي لا يتلبس بالباطل.والذي لا يحتمل الشك والتردد.وتلك الأحرف آيات على أنه الحق.فهي آيات على أنه من عند اللّه.ولن يكون ما عند اللّه إلا حقا لا ريب فيه.

«وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ» ..لا يؤمنون بأنه موحى به،ولا بالقضايا المترتبة على الإيمان بهذا الوحي من توحيد للّه ودينونة له وحده ومن بعث وعمل صالح في الحياة.

الدرس الثاني:2 - 7 مظاهر القدرة الربانية في السماوات والأرض والحياة وإنكار موقف الكفار

هذا هو الافتتاح الذي يلخص موضوع السورة كله،ويشير إلى جملة قضاياها.ومن ثم يبدأ في استعراض آيات القدرة،وعجائب الكون الدالة على قدرة الخالق وحكمته وتدبيره،الناطقة بأن من مقتضيات هذه الحكمة أن يكون هناك وحي لتبصير الناس وأن يكون هناك بعث لحساب الناس.وأن من مقتضيات تلك القدرة أن تكون مستطيعة بعث الناس ورجعهم إلى الخالق الذي بدأهم وبدأ الكون كله قبلهم.وسخره لهم ليبلوهم فيما آتاهم.

وتبدأ الريشة المعجزة في رسم المشاهد الكونية الضخمة ..لمسة في السماوات،ولمسة في الأرضين.ولمسات في مشاهد الأرض وكوامن الحياة ..

ثم التعجيب من قوم ينكرون البعث بعد هذه الآيات الضخام،ويستعجلون عذاب اللّه،ويطلبون آية غير هذه الآيات:اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت