فهرس الكتاب

الصفحة 4348 من 4997

للمسلمين مع أعدائهم الماكرين.وتطمئن قلوب المسلمين.واللّه - سبحانه وتعالى - يتولى عنهم الحملة على أعدائهم المستورين!

الدرس التاسع:20 - 21 الله الغالب وأعداؤه أذلون

ولما كان أولئك المنافقون يأوون إلى اليهود شعورا منهم بأنهم قوة تخشى وترجى.ويطلبون عندهم العون والمشورة.فإن اللّه ييئسهم منهم،ويقرر أنه كتب على أعدائه الذلة والهزيمة،وكتب لنفسه ولرسوله الغلبة والتمكين: «إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ.كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي.إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ» ..وهذا وعد اللّه الصادق الذي كان والذي لا بد أن يكون على الرغم مما قد يبدو أحيانا من الظاهر الذي يخالف هذا الوعد الصادق.

فالذي وقع بالفعل أن الإيمان والتوحيد قد غلبا على الكفر والشرك.واستقرت العقيدة في اللّه في هذه الأرض ودانت لها البشرية بعد كل ما وقف في طريقها من عقبات الشرك والوثنية،وبعد الصراع الطويل مع الكفر والشرك والإلحاد.وإذا كانت هناك فترات عاد فيها الإلحاد أو الشرك إلى الظهور في بعض بقاع الأرض - كما يقع الآن في الدول الملحدة والوثنية - فإن العقيدة في اللّه ظلت هي المسيطرة بصفة عامة.فضلا على أن فترات الإلحاد والوثنية إلى زوال مؤكد،لأنها غير صالحة للبقاء.والبشرية تهتدي في كل يوم إلى أدلة جديدة تهدي إلى الاعتقاد في اللّه والتمكين لعقيدة الإيمان والتوحيد.والمؤمن يتعامل مع وعد اللّه على أنه الحقيقة الواقعة.فإذا كان الواقع الصغير في جيل محدود أو في رقعة محدودة يخالف تلك الحقيقة،فهذا الواقع هو الباطل الزائل.الذي يوجد فترة في الأرض لحكمة خاصة.لعلها استجاشة الإيمان وإهاجته لتحقيق وعد اللّه في وقته المرسوم.

وحين ينظر الإنسان اليوم إلى الحرب الهائلة التي شنها أعداء الإيمان على أهل الإيمان في صورها المتنوعة،من بطش ومن ضغط ومن كيد بكل صنوف الكيد في عهود متطاولة،بلغ في بعضها من عنف الحملة على المؤمنين أن قتلوا وشردوا وعذبوا وقطعت أرزاقهم وسلطت عليهم جميع أنواع النكاية.ثم بقي الإيمان في قلوب المؤمنين،يحميهم من الانهيار،ويحمي شعوبهم كلها من ضياع شخصيتها وذوبانها في الأمم الهاجمة عليها،ومن خضوعها للطغيان الغاشم إلا ريثما تنقض عليه وتحطمه ..حين ينظر الإنسان إلى هذا الواقع في المدى المتطاول يجد مصداق قول اللّه تعالى.يجده في هذا الواقع ذاته بدون حاجة إلى الانتظار الطويل!!

وعلى أية حال فلا يخالج المؤمن شك في أن وعد اللّه هو الحقيقة الكائنة التي لا بد أن تظهر في الوجود،وأن الذين يحادون اللّه ورسوله هم الأذلون،وأن اللّه ورسله هم الغالبون.وأن هذا هو الكائن والذي لا بد أن يكون.ولتكن الظواهر غير هذا ما تكون!

الدرس العاشر:22 الثناء على حزب الله في ولائهم لله وبراءتهم من أعدائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت