فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 4997

الوحدة الرابعة:[سورة يونس(10):الآيات 104 إلى 109]

{ قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (109) }

مقدمة الوحدة:

هذه خاتمة السورة،وخاتمة المطاف لتلك الجولات في شتى الآفاق،تلك الجولات التي نحس أننا عائدون منها بعد سياحات طويلة في آفاق الكون،وجوانب النفس،وعوالم الفكر والشعور والتأملات.عائدون منها في مثل الإجهاد من طول التطواف،وضخامة الجني،وامتلاء الوطاب! هذه خاتمة السورة التي تضمنت تلك الجولات حول العقيدة في مسائلها الرئيسية الكبيرة:توحيد الربوبية والقوامة والحاكمية،ونفي الشركاء والشفعاء،ورجعة الأمر كله إلى اللّه،وسننه المقدرة التي لا يملك أحد تحويلها ولا تبديلها.والوحي وصدقه،والحق الخالص الذي جاء به.والبعث واليوم الآخر والقسط في الجزاء ..

هذه القواعد الرئيسية للعقيدة التي دار حولها سياق السورة كله،وسيقت القصص لإيضاحها،وضربت الأمثال لبيانها ..

الدرس الأول: البراءة من آلهة المشركين

ها هي ذي كلها تلخص في هذه الخاتمة،ويكلف الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعلنها للناس إعلانا عاما،وأن يلقي إليهم بالكلمة الأخيرة الحاسمة:أنه ماض في خطته،مستقيم على طريقته،حتى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين.

«قُلْ:يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ،وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ،وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ..

قل:يا أيها الناس جميعا،وإن كان الذين يتلقون الخطاب إذ ذاك هم مشركي قريش،إن كنتم في شك من أن ديني الذي أدعوكم إليه هو الحق،فإن هذا لا يحولني عن يقيني،ولا يجعلني أعبد آلهتكم التي تعبدونها من دون اللّه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت