إن سنة اللّه لا تتخلف،وعاقبة المكذبين معروفة،وليس لهم أن يتوقعوا من سنة اللّه أن تتخلف.وقد ينظرهم اللّه فلا يأخذهم بعذاب الاستئصال،ولكن الذين يصرون على التكذيب لا بد لهم من النكال: «فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ؟» .. «قُلْ:فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ» ..
وهو التهديد الذي ينهي الجدل،ولكنه يخلع القلوب.
ويختم هذا المقطع من السياق بالنتيجة الأخيرة لكل رسالة ولكل تكذيب،وبالعبرة الأخيرة من ذلك القصص وذلك التعقيب: «ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا.كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ» ..
إنها الكلمة التي كتبها اللّه على نفسه:أن تبقى البذرة المؤمنة وتنبت وتنجو بعد كل إيذاء وكل خطر،وبعد كل تكذيب وكل تعذيب ..
هكذا كان - والقصص المروي في السورة شاهد - وهكذا يكون ..فليطمئن المؤمنون ...